لماذا المياه القلوية أكثر فائدة؟ وهل لها آثار جانبية سلبية؟

فوائد المياه القلوية الصحية

المياه القلوية من المواد الغذائية التي ينصح بعض الخبراء والأطباء بالانتظام في تناولها؟ ترى لماذا وما فوائدها ؟ وما الآثار الجانبية لها ؟

0

المياه القلوية ليست من الأمور المستحدثة بل أنها سلعة متوفرة منذ عدة سنوات، إلا أنها قد انتشرت بصورة أكبر خلال الشهور القليلة الماضية في أغلب متاجر المواد الغذائية في الدول العربية، وقد صاحب ذلك موجة من الجدل المثار حولها على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، حيث هاجمها البعض بسبب ارتفاع ثمنها حيث أن الزجاجة الواحدة منها يبلغ سعرها ثلاثة أضعاف سعر زجاجة المياه المعدنية التقليدية أو أكثر، وهو ما رآه البعض مستفزاً، لكن على الجانب الآخر كانت هناك بعض الأصوات المؤيدة والمدافعة والتي ترى أن المياه القلوية تستحق ذلك الثمن المرتفع نسبياً نظراً لما لها من انعكاسات صحية بالغة التعدد والتنوع.. ترى لماذا توصف تلك المياه بأنها صحية؟ وما الفوائد التي تنتج عن تناول الإنسان لها؟

فوائد المياه القلوية لصحة الإنسان :

أثبتت بعض الدراسات الغذائية أن تناول المياه القلوية بشكل دوري ونسب معتدلة ينعكس على الحالة الصحية للإنسان بالعديد من الآثار الإيجابية، لكن قبل التطرق إلى فوائد تناول هذا النوع من المياه لابد من التعرف على المقصود بها أولاً.

المياه القلوية .. ماذا تكون ؟

تقاس درجة حمضية أو قلوية الأغذية المختلفة تبعاً لما يُعرف علمياً باسم الرقم الهيدروجيني، وهو عبارة عن مقياس يتدرج ما بين 0 : 14 وكلما ازداد كلما ازدادت درجة قلوية المصدر الغذائي، ولأن المياه القلوية تختلف في طريقة تحضيرها بصورة كبيرة عن الماء العادي فإنها تعتبر قلوية جداً حيث أن الرقم الهيدروجيني الخاص بها يتراوح ما بين 8 : 9 تقريباً بينما المياه التقليدية تكون درجة الرقم الهيدروجيني الخاص بها 7 تقريباً وهي الدرجة المعروفة بمسمى الدرجة المحايدة أي أنها ليست قلوية أو حمضية.

يرى عدد من الأطباء وخبراء التغذية أن ذلك التركيب المميزة للمياه القلوية يجعلها أكثر صحية وينعكس على الصحة العامة للإنسان بالعديد من الآثار الإيجابية، من أبرزها الآتي:

تعمل على تعزيز عملية الأيض :

كشفت العديد من الدراسات المتناولة للتأثير الناتج عن تناول المياه القلوية عن قدرتها الفائقة على تعزيز عملية الأيض أو التمثيل الغذائي في جسم الإنسان مقارنة بمياه الشرب التقليدية، الأمر الذي يجعلها أقرب ما يكون إلى المثالية بالنسبة لمن يتبعون حميات غذائية بغرض التخلص من الكرش أو التخسيس وخفض وزن الجسم بشكل عام، حيث يؤكد العلماء أن النسبة الأكبر من حالات السمنة تكون راجعة إلى انخفاض معدلات قيام الجسم بعملية التمثيل الغذائي، الأمر الذي يؤدي إلى اختزان الجسم النسبة الأكبر من الطعام المتناول في هيئة دهون، بينما رفع معدلات تلك العملية يساعد على إحراق المزيد من السعرات وبالتالي يساهم بفعالية في الحفاظ على وزن الجسم أو خفضه.

منع ظهور آثار الشيخوخة المبكرة :

تمتلك المياه القلوية العديد من الخصائص التي تجعلها ذات فائدة جمالية خاصة فيما يخص الحفاظ على نضارة البشرة وإبقاء الجلد مشدوداً، وقد أكدت عدة دراسات علمية أن الماء القلوي يعمل على تعزيز صحة البشرة ويقلل بنسبة كبيرة من احتمالية ظهور علامات الشيخوخة المبكرة المتمثلة في انكماشات الجلد أو ظهور التجاعيد والهالات الداكنة، بالإضافة إلى أن المياه القلوية تقلل من احتمالات حدوث سرطان الجلد وذلك كله بفضل ما تحتوي عليه من نسب مرتفعة من مضادات الأكسدة.

تساعد المياه القلوية بدرجة كبيرة على الحفاظ على رطوبة البشرة، وهو ما دفع الكثيرين لاعتبارها إحدى وسائل الحفاظ على إشراق البشرة، وبالتالي فهي بالغة الأهمية بالنسبة لمن يتعرضون إلى أشعة الشمس والأتربة وغيرها من الملوثات لفترات طويلة.

حماية عضلة القلب :

أشارت النتائج الأولية لعدد من الأبحاث أن المياه القلوية قد تكون ذات فائدة في حماية عضلة القلب من مختلف المخاطر التي تهددها، بما في ذلك إصابات الجلطة وانسداد الشرايين وغيرها من المخاطر الصحية المصنفة طبياً ضمن قائمة الإصابات القاتلة. السر في ذلك يرجع إلى أن الماء القلوي يمتاز بقدرة بالغة الفعالية على خفض مستويات الكوليسترول الضار في جسم الإنسان، بالإضافة إلى مساهمتها في عملية تنشيط الدورة الدموية بما يحافظ على صحة القلب ويضمن وصول الدم المحمل بالمغذيات وغاز الأكسجين إلى مختلف أعضاء وخلايا الجسم.

ضبط معدلات ضغط الدم :

أثبتت عدة دراسات أن تناول المياه القلوية يساعد على حفظ معدلات ضغط الدم داخل الجسم في النطاقات الآمنة، كما أنها تحد بنسبة كبيرة من احتمالات التعرض إلى نوبات ارتفاع ضغط الدم المفاجئ، وبالتبعية تقلل من المضاعفات الصحية الخطيرة المرتبطة بتلك الحالات والتي قد تتسبب في بعض الأحيان في حدوث الوفاة.

تساعد على تكوين وبناء العضلات :

اتجه بعض المدربين وخبراء التربية البدنية إلى نصح معتادي ممارسة الرياضة وخاصة الرياضة عالية المقاومة مثل تمرينات كمال الأجسام ورفع الأثقال إلى تناول المياه القلوية بنسب معتدلة، وذلك لما لها من فوائد صحية عديدة بالنسبة لهم أبرزها احتواء تركيب تلك المياه على العديد من العناصر التي يحتاج إليها جسم المُتدرب، بالإضافة إلى إسهامها الفعال في بناء الكتلة العضلية بالجسم وبالتالي العمل على تسريع وتيرة تضخيم العضلات وإنمائها.

إمداد الجسم بالطاقة :

ذكرنا سابقاً أن المياه القلوية تعزز من عملية الأيض أو التمثيل الغذائي في جسم الإنسان، ومن المعلوم أن تلك العملية الحيوية هي المسؤول الأول عن إمداد الجسم بالطاقة ومنحه الإحساس بالمزيد من النشاط حيث تعمل على عدم المواد الغذائية المختلفة داخل الجهاز الهضمي من خلال سلسلة من التفاعلات الكيميائية التي تحولها إلى أحد أشكال الطاقة.

يمكن بناء على ما سبق ذكره اعتباره المياه القلوية إحدى الوسائل التي تمنح القوة وتقلل من آثار إجهاد العمل والشعور بالإرهاق، كما يزيد ذلك من درجة أهميتها بالنسبة لمعتادي ممارسة التمارين الرياضية ذات المقاومة العالية والتي تتطلب بذل جهداً مضاعفاً.

علاج الاضطرابات الهضمية :

يساعد تناول المياه القلوية بصورة كبيرة علاج مختلف أنواع الاضطرابات الهضمية المختلفة، وبصفة خاصة مشكلة الإمساك التي تزعج الملايين، يمكن التخلص من تلك الحالة بصورة شبه نهائية والحد من احتمالات التعرض لها مجدداً عن طريق الانتظام في تناول كوب واحد من الماء القلوي يومياً وفقاً لما أكده عدد من الأطباء.

كذلك يمكن الاستفادة من المياه القلوية في التخلص من آلام البطن والتلبك المعوي، هذا بالإضافة إلى أنها تعد أحد أبرز الوسائل الطبيعية التي تساعد على تطهير القولون.

هل المياه القلوية آمنة بنسبة 100%؟

السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل تناول المياه القلوية آمن بنسبة 100% أم أن هناك بعض الآثار الجانبية المحتملة لها؟.. الحقيقة لم يتمكن أحد حتى اليوم من الإجابة على ذلك السؤال بصورة يقينية، وذلك يرجع إلى عدم إخضاع ذلك النوع من المياه للعدد الكافي من الأبحاث، وذلك في حد ذاته يعد أحد العيوب حيث لا يمكن التكهن بما يترتب عن تناوله بصورة كاملة.

بشكل عام قد كشفت النتائج الأولية لبعض الدراسات إلى أن المياه القلوية آمنة تماماً وأن الآثار الجانبية السلبية المحتملة لها تأتي فقط في حالة الإفراط في تناولها، ومن بينها انخفاض نسبة أحماض المعدة وهي المسؤولة عن تطهير الجهاز الهضمي والقضاء على البكتيريا الضارة، قد يؤثر تناول تلك المياه بنسب مرتفعة على درجة حموضة الجسم أو ما يعرف باسم القلاء الاستقلابي وقد يترتب على ذلك العديد من الأضرار مثل الرغبة في القئ وارتعاش العضلات والإحساس بوخز في الأطراف، علاوة على احتمالية تفاقم الأمر إلى توقف عمل الغدة الدرقية بشكل كامل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

sixteen − fourteen =