لماذا يكون الزواج في بيت العائلة مريح للزوجين؟

أسباب كون الزواج في بيت العائلة صفقة جيدة للطرفين

ترفض العديد من النساء فكرة الزواج في نفس البيت مع أقارب زوجها، وقد تكون السلبيات حقيقية جدًا، ولكننا هنا نركز على الجانب الإيجابي من الزواج في بيت العائلة مثل التوفير الاقتصادي للرجل وتوفير بعض أوقات الفراغ للمرأة والتعويض النفسي.

0

الزواج في بيت العائلة قد يكون إيجابي وقد يكون سلبي، ولكن هذا يعتمد على العائلة والزوجة. على اعتبار أن البيت هو بيت عائلة الزوج وليس الزوجة. الأمر في بداية الزواج قد يبدو غريب على الزوجة، أن تكون وسط عائلة جديدة، لكن لو كانت هذه العائلة متفهمة ومتقبلة لها سيكون الأمر في منتهى الراحة للجميع. وفي هذا المقال سنتكلم عن مدى الإيجابيات التي قد لا تلاحظها بعض الزوجات في بيت العائلة، سواء فيما يخص تربية أطفالها، أو فيما يعد نوعًا ما حرية لها، أو عدم الشعور بالوحدة في ظل وجود آخرين قريبين باستمرار يمكن الاعتماد عليهم.

التوفير الاقتصادي للزوج عند الزواج في بيت العائلة

أن توفر المرأة مال زوجها فهذا يعني أنها توفر مالها الخاص، الزواج في بيت العائلة يسمح للزوج بأن يوفر الكثير من المال في شراء منزل جديد مادام له، طابق خاص به وبزوجته فهما سيضمنان الخصوصية والتوفير. أيضًا فيما يخص المسئولية على الزوج، مثلًا لو كان الزوج مسئول عن والديه الكبيرين في العمر حينما يتزوج في نفس البيت معهما لن يحتاج لأن يصرف على بيتين بل هو نفسه البيت ولن يزيد سوى ثمن الأكل والعلاج والذي يساهم فيه الوالدين أنفسهم عن طريق راتب المعاش. أيضًا يكون هناك توفير في جهد الزوج، فلو كان الزوج مسئول عن بيت والديه ومسئول عن بيته والمسكنين بعيدين عن بعضهما حينها الزوج سيستزف في الاهتمام بجلب الطلبات لبيت والديه ولبيته وللعمل والأطفال والزوجة، ولن يتبقى حينها أي مجال للمشاعر لزوجته.

فرصة أفضل لعمل الزوجة

الزواج في بيت العائلة يضمن للزوجة أن هناك أشخاص آخرين قادرين على الاهتمام بأبنائها لعدة ساعات مثل والدة زوجها أو سلفتها أو أخت زوجها. الأمر يفسح المجال جيدًا جدًا للزوجة لو كانت عاملة، خصوصًا في المراحل الأولى من الإنجاب حيث الطفل يحتاج إلى رعاية حقيقية، وفي نفس الوقت الأم تحتاج إلى العمل لتحسين دخل المنزل. هذا عوضًا على الاهتمام المضمون الذي سيلقاه الطفل، بعكس عدم الأمان التي قد تشعر به الأم لو أحضرت حاضنة أو مربية لأطفالها، على الأقل بيت العائلة سيضمن للأم سلامة أبنائها احترامًا لزوجها ومحبة في الأطفال.

التعويض النفسي للزوجة لو كانت يتيمة

عندما تكون الزوجة يتيمة يتحول الزواج في بيت العائلة بالنسبة لها إلى حل نفسي بديل للتعويض عن العائلة. أو حتى لو كانت فتاة وحيدة بلا أخوة، فقد تجد في منزل زوجها هذه الألفة في حالة أن عائلة زوجها ترحب بها وتتفهم عيوبها ومميزاتها ويتم التناغم معها بسرعة وإدخالها إلى العائلة. ستجد نساء أخريات تتكلم معهن بصراحة ودون تكلف، قد تجد والد زوجها حنون عليها أو والدته تعاملها بشكل لطيف. كل هذه التعاملات الجيدة تعوض الزوجة عن الشعور بالخوف وبعدم الأمان والوحدة، وتجعلها جزء من عائلة جديدة تكون مهمة جدًا لها على المستوى الشخصي.

الزواج في بيت العائلة يحد من الخلافات الشديدة بين الزوجين

الزواج في بيت العائلة يضمن أن هناك أشخاص آخرين سيتدخلون بسرعة في حالة نشوء خلاف كبير بين الزوج والزوجة، هذا الأمر مهم جدًا في الحياة الزوجية خصوصًا في بداية الزواج. وجود والدي الزوج، أو أخوة الزوج سواء نساء أو رجال، يضمن عدم وجود تجاوزات بين النساء والرجال في البيت الواحد احترامًا للجميع، ولعدم انتشار فكرة وجود خلافات بين الأسرة. أيضًا تكون عملية تعقيل الزوج سهلة لو جاء العتاب من أهله ولو كان هو من أخطأ في حق الزوجة. ولو كانت الزوجة هي من أخطأت فوجودها في بيت عائلة زوجها سيضمن عدم تكرار هذا التعدي مرة أخرى احترامًا للمنزل الذي تعيش فيه.

عدم خوف الزوج على زوجته

الزواج في بيت العائلة يضمن للزوج أن زوجته في أمان مطلق مع أهله، وأن لن يمسها سوء ولا سيما لو كانت الزوجة حنونة ومحبوبة من أهل الزوج. حتى لو كان الزوج في سفر خارج البلاد أو داخل البلاد وسيترك زوجته لمدة قد تطول، فلن يقلق طوال مدة السفر على أمان زوجته وأطفاله، لأن الأسرة بأكملها تتكفل بهم. سواء في احتياجهم للأمان أو شراء الاحتياجات اليومية المنزلية. كما سيثق الرجل بعدم دخول شخص غريب إلى المنزل حتى لا يؤذي أسرته أو يسبب الإزعاج. لأن جميع من يدخل المنزل هم من العائلة فقط.

الألفة الأسرية بين الأطفال

في بيت العائلة الكبير، يعيش الأطفال مناخ من الألفة الأسرية مع أولاد العم. وهذا مفيد جدًا في تربيتهم النفسية والاجتماعية والعلمية. وينضجون جميعًا سويًا كأخوة ويرتبطون بحب وصلة دم قوية. للتأكيد على هذا المبدأ، لاحظ الطفل الصغير الذي يلعب مع أطفال آخرين وستجده بدأ في الكلام في سن مبكر. أما الطفل الذي لا يعرف سوى والده وأمه سيتأخر في تعلم الكلام والسير. طبق هذا المفهوم على جميع مراحل نمو الأطفال، من تعلم مدرسي حيث يتشجع الأطفال سويًا لأداء الوجبات المدرسية. والنضج السريع لمواجهة ظروف الحياة الصعبة. حيث ستنمي الغيرة الحسنة فيما بينهم حب النجاح والطموح. ولن يجد الأطفال مجال للملل فيزعجوا والديهم، لأن فتيات العائلة دائمًا ما يلعبون أو يثرثرون، وأولاد العائلة دائمًا ما يلعبون الكرة أو ألعاب الفيديو ويضحكون. هذه الميزة مهمة جدًا في حالة الطفل الوحيد، لأنه سيجد أطفال من حوله فلن يشعر بالوحدة، ولن يتعلم الأنانية لأنه يعرف معنى المشاركة. وسيجد من يعتمد عليهم في الكبر لأنه لا يمتلك أخوة غيرهم.

الزواج في بيت العائلة يساعد في تقسيم أعباء المنزل

غالبًا ما يعيش في بيت العائلة أكثر من أخ، مع زوجته وأطفاله. وفي الظروف العادية، على كل رب أسرة العديد من المسئوليات تجاه أسرته، ولكن الزواج في بيت العائلة يوفر تقسيم لهذه المسئوليات وتقليل الأعباء. مثال على ذلك، فواتير المنزل التي تتجدد كل شهر، من فواتير كهرباء، مياه، غاز، وغيرهم. سيكون على الرجل سداد الفواتير جميعها مما قد يتطلب الكثير من الوقت والمال. أما في وجود المحبة والتفاهم بين الأخوة، يمكن لفرد واحد سداد جميع الفواتير دفعة واحدة في الشهر، ومن ثم يقوم بهذه المسئولية رجل أخر في الشهر التالي. قس على ذلك جميع المسئوليات الملقاة على عاتق الرجل، من شراء احتياجات المنزل وتوصيل الأطفال إلى المدرسة. في حين أنه يمكن توزيع هذه المهام. وكذلك المال، لأن مشاركة الأخوة في المسئوليات المادية بالتساوي سيقلل تكلفة الفرد.

الاستعانة بنجدة سريعة

قد يحتاج أحد أفراد الأسرة إلى نجدة سريعة تنقذ حياته، سواء نجدة طبية أو لإطفاء الحرائق. ومن سوى العائلة أكثر استعدادًا لنجدة أخيهم! كما يمكن للنساء بأن تستعين بالنساء الأخريات لإنهاء عملهن في المطبخ، إذ قد تحتاج واحدة منهن إلى قطعة خضار أو توابل ولا يوجد بالمنزل من يستطيع شراء الطلب في الحال. فيمكن ببساطة طلب المساعدة لحين توفر شخص لشراء الحاجيات. العائلة هم أقرب الأشخاص لطلب المساعدة دون الشعور بالحرج، والاعتماد عليهم في الشدائد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

2 × 5 =