موقع يجيب على كل سؤال يبدأ ب : لماذا او ليه او ليش

لماذا ارتبط الرقم 13 بالشؤم في الثقافة الغربية؟

أسباب الاعتقاد التشاؤمي في الرقم 13 بالتحديد

يعاني أكثر من 21 مليون شخص في أمريكا من رهاب الرقم 13 ويبدئون في الذعر والاكتئاب والتشاؤم عندما يتصادف يوم 13 في الشهر مع يوم الجمعة.

0

يعاني ملايين البشر من رهاب الرقم 13 ، أو ما يُعرف “ديكتروفوبيا”. فيتشأمون عندما يقترب يوم 13 في الشهر، خاصة إذا تصادف مع يوم الجمعة. ويبتعدون عن منازل الرقم 13، وينفرون من المبيت في غرفة فندق رقمها 13، كما لا يأكلون على طاولة طعام برقم 13 في المطاعم. وغيرها الكثير من مظاهر هذا الخوف الغير عقلاني الذي ينتاب البشر. ويقدر عدد المصابين بهذا الرهاب في أمريكا وحدها حوالي 21 مليون شخص، كما ينتشر المرض في دول الغرب بشكل عام. وهناك أسباب مختلفة كان لها التأثير لصنع هذا الرهاب الجماعي.

تاريخ الرقم 13 عند السريان

يُرجع البعض أصل رهاب الرقم 13 إلى السريان المسيحيين، الذين أمنوا قديمًا بالقوة العددية للأرقام. بمعنى أن كل حرف يقابله رقم، ومجموع هذه الأرقام قد يدل على شيء معين. ومن ضمن المعتقدات المسيحية، أن يوم الأحد هو يوم العطلة الذي يجب أن يتعبد فيه الفرد ولا يكون به أي عمل. وإن خالف هذا المعتقد، سيصب الله غضبه على عمله وسيكون يوم شؤم وحزن. ومن خلال حساب القوة العددية، نجد أن الألف يقابلها رقم واحد، والحاء يقابله رقم 8، والدال يقابله رقم 4. بذلك يصبح المجموع “13”. وكان ذلك أحد أشهر الأسباب لارتباط الرقم 13 باليوم الشؤم.

التلميذ رقم 13

بعض المؤرخون يرجعون أصل الذعر من الرقم 13 إلى قصة العشاء الأخير في المسيحية. حيث يعتقد البعض أن “يهوذا”، وهو التلميذ الذي خان المسيح بعد العشاء الأخير، كان أخر المدعوين إلى العشاء. وبما أن المسيح كان يتبعه 12 تلميذ، فسيصبح يهوذا هو رقم 13 لأنه أخر الواصلين. لذلك يكره أصحاب الضيافات، الضيف رقم 13 في الدعوة. ويعتبرونه ضيف شؤم وجالب للحظ السيئ. والبعض لا يقوم بدعوة أكثر من 12 شخص. والبعض الأخر لا يذهب لدعوة على العشاء إن كان رقم 13 في قائمة المدعوين.

إعلانات

الرقم 13 عند الماسونيين

الرقم 13 هو رقم مقدس عند الماسونيين وبعض الجامعات السرية. إذ يرجع الأمر إلى عدد 13 من أسباط بنى إسرائيل قديمًا. فهم 12 سبط، وانقسم سبط يوسف إلى اثنين “بنيامين وأفرايم” بحسب التوراة، ليصبحوا جميعًا 13 سبط. وستجد أن الهرم الماسوني يحتوي على 13 درجة.

سر الرقم 13 عند اليهود

البعض يعتقد أن اليهود هم من يقفون خلف نشر التشاؤم من الرقم 13. فيعتقدون أن هناك ساعة تشاؤم تحدث في يوم الجمعة إذا تصادف مع يوم 13 في الشهر، مثل ما سيحدث في 13 أكتوبر من هذا العام 2017. البعض الأخر يعتقد أن الرقم 13 يدل على الهيمنة الكونية والتفاؤل عند اليهود، فهم يعتقدون أن المسيح المنتظر عندهم سيأتي من قبيلة رقم 13، وسيكون سبب نصر لهم على العالم. فيحاولون ترويج التشاؤم من هذا الرقم في باقي العالم. في كل الأحوال لا أحد يعرف الحقيقة المؤكدة.

مظاهر رهاب الرقم 13 قديمًا وحديثًا

تجمع الساحرات في روما لم يكن أيدًا يزيد عن 12 ساحرة. فرقم 13 اعتبروه أنه الشيطان.

كان الفايكنج يربطون حبل المشنقة 13 عقدة.

ساد الاعتقاد لمدة طويلة بأن حواء قدمت التفاحة لأدم في يوم جمعة والموافق 13 في الشهر. رغم عدم ذكر هذا المعتقد بأي شكل من الأشكال في التوراة أو الإنجيل.

رفضت شركة لويدز في القرن التاسع عشر، وهي شركة للتأمين البحري بلندن، تأمين أي باخرة تبحر في يوم 13 المصادف ليوم جمعة من أي شهر.

تم بناء جدار برلين في ألمانيا، في 13 أغسطس عام 1961 عمدًا.

حتى يومنا هذا في الولايات المتحدة الأمريكية، يقل معدل الزواج في اليوم 13 أو يوم الجمعة لأكثر من النصف. فبحسب صحيفة نيو يورك هيرالد، المعدل المتوسط للزواج في اليوم الواحد هو 150، أما بأيام الجمعة فلا يتخطى ال60.

مرض “باراسكافيدكاتريافوبيا” هو مرض نفسي معروف عند علماء النفس في أمريكا. بحسب الدكتور دونالد دوسي، فإن ملايين الأمريكيين يشعرون بالتشاؤم والذعر والتوتر عند تصادف يوم 13 في الشهر مع يوم الجمعة. ويفضلون عدم ترك المنزل أو القيام ببعض الطقوس التي تصد الشؤم. وتظهر العوارض قبل اليوم الموعود بأسبوعين، وتزيد حدتها مع الاقتراب وتختفي بعد مرور اليوم.

في العديد من الفنادق وناطحات السحاب، لا يتم ترقيم الرقم 13 على الغرف، أو على الطوابق. ويستبدلون الرقم برقم 12A. أو يقفزون بعد 12 إلى 14. وفي المستشفيات لا توجد غرف برقم 13، حتى لا يشعر من بها أنه يقترب نحو الموت.

في الخطوط الجوية الفرنسية لا يوجد مقعد 13، ولا رحلات طائرات تحمل رقم 13. وفي بريطانيا لا يوجد مقعد 13 في السينمات. كما لا تتحرك أي باخرة عسكرية في يوم 13 من الشهر في البحرية الأمريكية.

من الأحداث التي ارتبط فيها الرقم 13 بالشؤم في الواقع، كانت رحلة أبولو 13 نحو القمر التي جهزتها ناسا في 1970. حيث انطلقت المركبة الفضائية في تمام الدقيقة 13 من الساعة 13. فوقع انفجار بالمركبة، واضطر الثلاثة رواد إلى العودة دون الهبوط على القمر، وكان ذلك في يوم 13 من شهر أبريل. ووصلوا إلى الأرض سالمين ولكن بأعجوبة ومعناة كبيرة.

الأميرة ديانا ماتت في حادثة سيارة داخل نفق يحمل الرقم 13.

بعد حادثتان مروعتان في سباق “الفورمولا 1” عام 1925 و1926، لم يعد أي متسابق لحمل الرقم 13 على سيارته. لأن التحطم في الحادثتين كان لسيارة تحمل رقم 13.

شركة مايكروسوفت، قفزت من 12 إلى الرقم 14 في تعداد الإصدارات الخاصة بها. فإصدار أوفيس 2007، رقمه 12، أما إصدار 2010 الذي يليه، رقمه 14.

أشهر من عانوا من رهاب الرقم 13، هم نابليون بونابرت، والرئيس فرانكلين روزفلت الذي لم يكن يدعو أكثر 12 على العشاء أبدًا، والأديب مارك توين، وتشرشل أشهر وزراء بريطانيا.

في بطاقات التاروت، بطاقة رقم 13 هي بطاقة الموت والغيبيات. على شكل رجل يحمل منجل يقطع به الرؤوس.

الرقم 13 في المنام

بحسب تفسير الأحلام لعدد كبير من مفسري الأحلام الجديرين بالثقة، قد يدل الرقم 13 في المنام إلى أيام التشريق. وهي الأيام 11 و12 و13 من شهر ذي الحجة. وهي أيام أكل وشرب. أو دلالة على الأيام البيض. وهي الأيام 13 و14 و15 من كل شهر قمري. ويطلع فيها البدر فتكون مضيئة. ويُستحب فيها الصيام.

إعلانات

خاتمة

على النقيض تجد أن الرقم 13 هو رقم الحظ السعيد في إيطاليا. كما تعتبر كلية كولجيت الأمريكية أن رقم 13 هو رقم حظها، لأن مؤسسي الكلية كان عددهم 13 فرد و13 من رجال الدين وبدأت بميزانية 13 دولار فقط، كما يحتوي مجلسها على 13 رجل و13 امرأة، ويحمل عنوان الشارع الواقعة فيه رقم 13. وبذلك وضحنا لك قصة الرقم 13 والفوبيا التي ترتبط به وأشهر أسبابها ومعتقداتها. ومهما كان السبب فسيبقى مرض ورهاب نفسي يعاني منه الكثيرين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

2 × three =