لماذا فيلم الرصاصة لا تزال في جيبي أفضل فيلم حربي مصري؟

الرصاصة لا تزال في جيبي فيلم حربي مصري صدر عام 1974 ويُعتبر من أهم الأفلام الحربية المصرية التي لا يُمكن الشعور بذرة ملل واحدة عند مشاهدتها، لكن السؤال الأهم، ما هي الأسباب التي جعلت هذا الفيلم يحظى بهذه المكانة؟

0

طبعًا عزيزي القارئ ليس هناك أدنى خلاف على كون فيلم الرصاصة لا تزال في جيبي الصادر في السادس من أكتوبر عام 1974، أي بعد مرور عام بالتمام والكمال على الحرب الحقيقية، أحد أفضل أفلام السينما المصرية فيما يتعلق بالناحية العربية، بل هو بشكل عام أحد أهم الأفلام الموجودة على الساحة وأكبرها من حيث المقدرة الإنتاجية، وربما كل من يشاهد الفيلم يستطيع إدراك ذلك الأمر بسهولة، فعلى الرغم من إنتاج العديد من أفلام الحروب لاحقًا والاستعانة خلالها بكل القدرات في مختلف المجالات إلا أن الرصاصة لا تزال في جيبي بقي مُسيطرًا ومُتصدرًا، فلماذا يا تُرى؟ السطور القادمة تُجيب.

الاستعانة بمواقع ومُعدات حقيقية في فسلم الرصاصة لا تزال في جيبي

أول وأهم الأسباب التي جعلت من فيلم الرصاصة لا تزال في جيبي فيلمًا مميزًا أنه خلال هذا الفيلم تم الاستعانة بمواقع تصوير حقيقية تم استخدامها بالفعل في المعركة، وربما يعتقد البعض أن هذا أمرًا عاديًا لكنه في الحقيقة كان في غاية الخطورة نظرًا لأن المعركة لم يكن مضى عليها أكثر من عام، فقد قيل أن الفيلم بدأ تصويره بعد شهور قليلة وقبل نهاية عام 1973، أيضًا بخلاف الأماكن كان هناك وجود للمعدات التي تم استخدامها بالفعل في حرب أكتوبر، بمعنى أنك عزيزي المشاهد قد رأيت على الشاشة مدافع ودبابات وجنود من أولئك الذين اشتركوا في الحرب، وقد كان هذا الأمر نقلة كبيرة، إذ أن أفلام الحروب عادةً ما تبدأ في التنفيذ بعد مرور سنوات طويلة من تاريخ الحرب الأصلي، ومن هنا يظهر تميز الفيلم.

إعادة مُحاكاة المعركة بشكل مُبهر

بعد حرب أكتوبر ظهرت مجموعة كبيرة من الأفلام الحربية التي جاءت من أجل محاكاة حرب أكتوبر المجيدة، هذه الأفلام أغلبها لم يكن على المستوى المطلوب ولم تكن تُظهر للمشاهد ما يُمكنه التدليل على قيام حرب كبيرة مثل حرب أكتوبر، لكن هذا الأمر اختلف تمامًا في فيلم الرصاصة لا تزال في جيبي الذي يُجذم كل من تابعه أنه قد شاهد بالفعل حرب أكتوبر وكأنها واقع يتجسد أمامه وليس مجرد حرب، والحقيقة أن ما ساهم في ذلك كان عدة عوامل أهمها أن الجيش نفسه قد اشترك في هذا الفيلم وأرسل جنود لتنفيذ بعض مشاهد المعارك، هذا بخلاف طبعًا تواجد بعض المشاهد الأصلية من الحرب والذي تم وضعها في شريط الفيلم لتخرج في النهاية المحاكاة على أكمل وجه.

وجود العديد من نجوم الصف الأول في فيلم الرصاصة لا تزال في جيبي

بخلاف الأسباب الملحمية المذكورة فبالتأكيد كانت هناك أسباب فنية ساهمت بشكل كبير في خروج الفيلم بهذه الجودة وهذا التميز، فطبعًا بعد المخرج المتميز الذي قاد الملحمة والمؤلف البارع الذي غزل خطوطها بدقة وعناية فقد كانت هناك العديد من أشكال التميز التي ظهرت من خلال فريق التمثيل الذي تم الاستعانة فيه بنجوم صف أول متميزين وكل شخص منهم يُمكنه أن يكون بطلًا لعمل منفرد يحمل اسمه فقط، فقد شارك في بطولة الفيلم محمود ياسين وحسين فهمي وسعيد صالح وصلاح السعدني وعبد المنعم مدبولي، والعديد العديد من النجوم الذين يتسع الحديث لذكرهم، في النهاية كان الفيلم مُقررًا له منذ اللحظة الأولى الخروج بهذا الشكل المثالي في كل تفاصيله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عشرة − ستة =