لماذا يسعى الطلاب إلى الدراسة في الخارج ؟ وما الذي يميزها؟

مميزات الدراسة في الخارج بالجامعات العالمية

تمثل الدراسة في الخارج داخل إحدى الجامعات الكبرى حلماً بالنسبة لعدد كبير من الطلبة.. ترى لماذا ؟ وما المزايا التي تحققها الدراسة بالخارج ؟

0

تمثل الدراسة في الخارج حالماً بالنسبة لعدد كبير من الطلبة ممن يسعون إلى الالتحاق بإحدى الجامعات الكبرى والرائدة في العالم، سواء كان ذلك بالطريقة التقليدية المتمثلة في اجتياز اختبارات القبول ومن ثم سداد رسوم الدراسة وما إلى ذلك من تكاليف، أو من خلال التحايل على ارتفاع تكاليف الدراسة من خلال الانضمام إلى أحد برامج البعثات والمنح الدراسية الجزئية والكلية.. ترى لماذا يرغب الجميع في استكمال الدراسة في الخارج ؟ وما المزايا التي تتحقق للطالب في حال نجاحه في الالتحاق بواحدة من تلك الجامعات؟

مميزات الدراسة في الخارج :

تضمن الدراسة في الخارج حصول الطالب على عدد كبير من المزايا، ومن أبرزها ما يلي :

الاستفادة من تطور العملية التعليمية :

تكمن أهمية التعليم -وخاصة التعليم الجامعي- في كونه المساهم الأول في إعداد الشخص لاقتحام سوق العمل من خلال الارتقاء بمستوى مهارته وكفاءته وإمداده بالخبرة اللازمة لبدء مسيرته المهنية أيا كان مجال تخصصه، وبطبيعة الحال فإن كلما كانت الأساليب المستخدمة في العملية التعليمية أكثر تطوراً كلما ساهم ذلك في الارتقاء بقدرات الطالب ودرجة كفاءته وبالتالي منحه فرصة أكبر للتميز عند بدء مسيرته المهنية.

تعد الجامعات العالمية في الولايات المتحدة وأوروبا متطورة بصورة كبيرة مقارنة بمجموعة الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط، وتلك حقيقة -لا يمكن إخفاؤها- مثبتة من خلال الدراسات والتصنيفات الصادرة عن العديد من الجهات الرسمية المهتمة بتقييم جودة الخدمات التعليمية، كما أن هيئة أعضاء التدريس في تلك الجامعات أيضاً تضم مجموعة من كبار الخبراء في مختلف المجالات والتتلمذ على أيديهم يعني انتقال خبراتهم الطويلة -في مجال معين- إلى الطالب وقد تعد تلك أهم مميزات الدراسة في الخارج داخل إحدى المؤسسات التعليمية الرائدة.

الاعتراف الدولي بالشهادة التعليمية :

يمكن اعتبار الاعتراف الدولي بالشهادات التعليمية واحد من أبرز العوامل التي تميز الدراسة في الخارج على الدراسة التقليدية داخل أي من الجامعات المحلية، حيث أن الجامعات الكبرى في دول العالم المتقدم مثل الجامعات البريطانية أو الجامعات الكندية والأمريكية وغيرها تحظى باعتراف دولي من مختلف دول العالم، في حين الشهادات الصادرة من بعض الدول الأخرى لا يكون معترفاً بها دائماً، ومن ثم فإنها تحد من فرص حاملها في إيجاد فرص حقيقية في تلك الدول المتقدمة حال اتخاذه قراراً بالانتقال إليها في وقت لاحق.

مثال ذلك عدم اعتراف بعض الدول الأوروبية بالشهادات الجامعية والدرجات العلمية الصادرة من الجامعات في قارة إفريقيا، والسر في ذلك يرجع تراجع المستوى التعليمي في معظم دول تلك المنطقة الأمر الذي لا يجعل الشهادات الصادرة منها موضع ثقة بالنسبة للمؤسسات المختلفة في الدول المتقدمة، وفي تلك الحالة تكون هي والعدم سواء في حال هجرة حاملها أو سفره إلى تلك الدول.

سهولة إجراء الدراسات العليا بالخارج :

تتيح الدراسة في الخارج خلال مرحلة التعليم الجامعي فرصة أكبر أمام الدارس للالتحاق بأحد برامج الدراسات العليا داخل ذات الجامعة العالمية أو غيرها من جامعات الدول الأخرى المعترفة بها، في حين أن الأشخاص حاملي الشهادات الجامعية المحلية قد يواجهون صعوبات أكبر في الالتحاق بأي من تلك البرامج.

تعد الدراسة في الخارج والحصول على شهادة جامعية بمثابة ضمانة لمستوى الطالب التعليمي ومدى إجادته باللغة الإنجليزية، ومن ثم يكون قبول طلب التحاقه بقسم الدراسات العليا للحصول على درجة الماجستير أو درجة الدكتوراه أكثر سهولة ويكون له الأولوية دائماً، في حين حاملي الشهادات الجامعية المحلية يمرون بعدد كبير من الاختبارات من أجل تقييم مستواهم العلمي، كما يكونوا مطالبين بإجراء اختبار قياس درجة إجادة اللغة الإنجليزية مثل اختبار توفل.

السيرة الذاتية المميزة :

أصبح ملف السيرة الذاتية في زمننا الحالي هو ما يحدد مصير الأشخاص وشكل مستقبلهم المهني والشخصي، ولعلك صادفت من ضاعت منه فرص عمل كثيرة ومميزة بسبب عدم امتلاكه سيرة ذاتية مثيرة للاهتمام تضمن له التفوق على منافسيه، ويؤكد المديرين التنفيذيين في كبرى الشركات العالمية على أنهم يبحثون دائماً عن الأشخاص المميزين في مختلف المجالات، ويتم تحديد مدى تميز المتقدمين للوظائف أما من خلال عدد سنوات الخبرة أو من خلال مستوى التعليم الحاصل عليه.

تضمن الدراسة في الخارج امتلاك ملف سيرة ذاتية جاذب للانتباه ومثير لانتباه المديرين في كبرى المؤسسات على اختلاف مجال تخصصها، حيث تؤكد الدراسات أن الشركات الرائدة في قطاعات الأعمال المختلفة تطمح دائماً إلى توظيف الخريجين المميزين ويتخذون من مستوى الجامعة التي حصل منها الطالب على شهادته مقياساً لتقدير حجم ذلك التميز، وبالتالي فإن حمل درجة تعليمية صادرة من أي من الجامعات العالمية يزيد فرص الالتحاق بأي من المؤسسات والشركات الكبرى.

الحصول على فرص عمل أفضل :

ميزة الدراسة في الخارج -فيما يخص فرص العمل- لا تقتصر على الالتحاق بوظيفة مميزة بإحدى المؤسسات الكبرى في بلدك الأم، بل أن تلك الشهادات الصادرة من الجامعات العالمية تفتح آفاق واسعة أمام الطالب في سوق العمل العالمي، حيث أنها تمكنه من إيجاد وظيفة مميزة داخل أي مؤسسة عالمية في أوروبا أو الولايات المتحدة وغيرها من دول العالم المتقدم.

يشار هنا إلى أن النسبة الأكبر من الشركات العالمية في أوروبا وأمريكا تجعل من الشهادة الجامعية الدولية -أي المعترف بها- شرطاً أساسياً للحصول على وظائف بارزة أو قيادية داخلها، مما يعني أن الدراسة بالخارج هي أقصر الطرق أمام الطالب لضمان تحقيق الأهداف المهنية المستقبلية التي يسعى إليها.

اكتساب المزيد من الخبرات :

تساهم الدراسة في الخارج في تأهيل الطالب إلى الالتحاق بسوق العمل وذلك من خلال إتاحة الفرصة أمامه للقيام بالتجربة العملية -أيا كان تخصصه- قبل التخرج من الجامعة، الأمر الذي يكسبه المزيد من الخبرة ويضمن له استباق زملائه في العمل، ويتم ذلك من خلال بروتوكولات التعاون المشترك التي تربط بين أغلب الجامعات الكبرى والمؤسسات الاستثمارية العملاقة، والتي يتم بموجبها إلحاق الطلاب ببعض الوظائف المؤقتة داخل تلك المؤسسات للسماح لهم بتطبيق دراستهم النظرية بشكل عملي.

عند اجتياز الطالب فترة التدريب ينال -في أغلب الأحيان- شهادة خبرة معتمدة من الجهة التي قضى بها فترة تدريبة، مما يعني أن الطالب حين ينهي دراسته يحصل على درجة جامعية وشهادة خبرة في ذات الوقت، الأمر الذي يمكنه من إعداد سيرة ذاتية بالغة التميز تفتح أمامه كافة الأبواب الموصدة وتمكنه من اجتياز أي من اختبارات القبول.

الانفتاح على الثقافات المختلفة :

فوائد الدراسة في الخارج لا تقتصر على الجانب الأكاديمي فحسب، بل أنها تساهم في تشكيل شخصية الطالب والارتقاء بدرجة وعيه، حيث أن الجامعات الكبرى عادة ما تضم عدداً كبيراً من الطلاب الدوليين الوافدين إليها من مختلف بقاع العالم، وتعتمد آلية الدراسة بشكل أساسي على التفاعل المباشر ما بين جماعة الطلاب والمعلمين، وهو الأمر الذي يمكن الطالب الدولي من الانفتاح على ثقافات متعددة ومتباينة وهو ما يؤدي بالضرورة إلى توسعة أفقه والارتقاء بمستوى تفكيره ودرجة وعيه بالإضافة إلى العديد من الآثار الإيجابية الأخرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سبعة + 6 =