التنمية البشرية : لماذا يعد علم التنمية البشرية هامة ؟

التنمية البشرية هو أحد العلوم التي انتشرت خلال الفترة الماضية ولاقت دوراته إقبالاً كبيراً.. ترى لماذا ؟ وما العوامل التي تشكلت منها أهميته؟

0

علم التنمية البشرية هو العلم الذي يعني بتنمية الإنسان باعتباره الجوهر الحقيقي لعملية التنمية المجتمعية الشاملة، انتشرت دورات التنميةالبشرية في العالم أجمع بصورة ملفتة للنظر خلال السنوات الأخيرة، ولاقت رواجاً كبيراً في الدول العربية خاصة بين الشباب من الجنسين، خاصة بعدما أثبتت تلك الدورات التدريبية فاعليتها في الارتقاء بالمستوى الفكري للإنسان وإعادة تكوين مفاهيمه ومساعدته على النظر للأمور المختلفة بصورة إيجابية.

ما أهمية علم التنمية البشرية ؟ وما تأثيره على الإنسان ؟

هناك عدة فوائد تتحقق من خلال الدورات التدريبية المتعلقة بـ علم التنمية البشرية والتي كانت سبباً مباشراً في رواج هذه الدورات وزيادة الإقبال عليها، تلك الفوائد أو الآثار تتمثل في الأهداف الرئيسية لهذا العلم ومن أبرزها الآتي:

1- اكتشاف الذات وتفجير القدرات :

أولى مهام علم التنمية البشرية والعامل الأول الذي تتشكل منه أهميته، هو إنها تساعد الإنسان على اكتشاف ذاته وقدراته وتنميتها وبالتالي فهي تقيه التعرض إلى الفشل في تحقيق الأهداف الحياتية المختلفة؛ فهذا العلم -أي التنمية البشرية – يساهم في بناء شخصية الفرد وتكوينها وتمكينه من مواجهة التحديات والتغيرات المحيطة به بشكل فعال وأكثر إيجابية.

إعلانات

2- تنمية الروابط الاجتماعية :

علم التنمية البشرية يساهم في توطيد العلاقات بين الفرد والأسرة أو المجتمع الذي يعيش فيه، وذلك لإنها تمكن الفرد من التعبير عن نفسه بشكل إيجابي مما يدفعه للشعور بدرجة أكبر من الرضا والارتياح، علاوة على إنها تعرف الفرد بكيفية إزالة العقبات والحواجز التي تعترض علاقاته الاجتماعية، كما إنه تشعره بفاعليته وقيمته في مجتمعه فتزيد ثقته بنفسه وكذا ترسخ في نفسه قيم الانتماء لهذا المجتمع.

إعلانات

3- التفكير الإيجابي :

أحد أهم أهداف علم التنمية البشرية والعامل الرئيسي الذي تتشكل منه أهميتها، هو إنه يساعد الفرد على تفجير طاقاته الإبداعية وإعمال علم المنطق في التفكير وتحليل المعطيات والتعامل بصورة إيجابية مع الأمور المحيطة به، أي أن التنمية البشرية تساهم في تخليص الإنسان من نظرته السطحية للأمور وجعل فكره يتسم بالعمق وإيجاد حلول سريعة ومبتكرة لكل ما يواجهه من تحديات مختلفة، مما يعني إن هذا العلم قادر على إعادة بناء شخصية الإنسان من البداية.

4- التخلص من المشاعر السلبية :

علم التنمية البشرية يساعد الفرد على التخلص من كافة المشاعر السلبية التي تسيطر عليه، والتي تعد هي العائق الحقيقي أمام أي إنسان خلال رحلته نحو تحقيق النجاح في حياته سواء على مستوى العلاقات الاجتماعية والشخصية أو على المستوى العملي، فهذا العلم يعلم الإنسان يكف يصبح أكثر مرونة في التعامل مع المشكلات التي تواجهه وتعرقل مسيرته. يشاع إن هذا العلم مفيد أكثر لفئة الشباب في مقتبل حياتهم لتعريفهم بكيفية تحديد أهدافهم وسبل تحقيقها والنجاح فيها، بينما الحقيقة إن التنمية البشرية علم مفيد لكافة البشر بمختلف الفئات العمرية، خاصة لمن تعرضوا إلى أزمات نفسية أو تملكتهم مشاعر الإحباط نتيجة التعرض إلى صدمات من أي نوع، فمن مهما هذا العلم إنه يحرر الإنسان من سيطرة تلك المشاعر الإنهزامية وإعادة دمجه في المجتمع مرة أخرى.

5- فن إدارة الوقت :

تعتبر آليات إدارة الوقت وتنظيمه واستغلاله على الوجه الأكمل من المقومات الرئيسية لعلم التنمية البشرية وإحدى الركائز الأساسية التي يقوم عليها، باعتبار الوقت هو الثروة الحقيقية التي يملكها أي إنسان، وأسلوب استثماره لتلك الثروة في الحاضر هو الذي يحدد ما سيكون عليه في المستقبل. علم التنمية البشرية يمنح الفرصة لكل إنسان في البدء من جديد واكتشاف ذاته والارتقاء بها في أي مرحلة من عمره، ذلك من خلال تنظيم الوقت واستغلاله في تعلم المزيد من المهارات واكتساب الخبرات التي تعينه على تخطي عقباته وتحقيق أهدافه بأسهل وأسرع الطرق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

four × two =