لماذا يصيب التبول اللاإرادي المراهقين؟ وما أسبابه؟

مسببات التبول اللاإرادي لدى بعض المراهقين

يعد التبول اللاإرادي من المشاكل الشائعة التي تسبب إحراجاً كبيراً للمراهقين والبالغين، فترى لماذا تصيب البعض تلك الحالة المرضية؟ وما العوامل التي تؤدي لها ؟

0

قد يكون التبول اللاإرادي أمراً طبيعياً نوعاً ما بالنسبة للأطفال الصغار دون سن الرابعة، لكن الحالة تمثل مشكلة حقيقية إذا أصابت من هم أكبر سناً وتحديداً المراهقين، فقد كشفت الدراسات أن عدد كبير من المراهقين حول العالم يعانون من فقدان السيطرة على عملية التبول خاصة خلال ساعات النوم. يعتقد البعض أن الحرج هو أقصى ضرر قد ينتج عن حالات التبول اللاإرادي لدى المراهقين لكن الحقيقة أن هذا قد يكون مؤشراً دالاً على معاناة المراهق من مشكلات أخرى صحية أو نفسية أشد خطورة!

أسباب التبول اللاإرادي لدى المراهقين :

تناول الأطباء حالة التبول اللاإرادي لدى كبار السن بشكل عام والمراهقين بصفة خاصة بالدراسة والتحليل في محاولة للكشف عن العوامل المسببة لها، وجاءت النتائج بالعديد من الاحتمالات أبرزها الآتي:

تباطؤ النمو :

قد يكون التبول اللاإرادي لدى المراهقين دليلاً على معاناتهم من بُطء النمو وهو الأمر الذي ينعكس بصورة سلبية على الوظائف الحيوية لأعضاء الجسم، حيث أن هذه الأعضاء قد تكون أصغر حجماً من المفترض في تلك المرحلة العمرية. أثبتت الأبحاث أن النسبة الأكبر ممن يعانون من التبول الفجائي كانت المثانة لديهم أصغر من المفترض وبناء على ذلك لم تكن قادرة على استيعاب كمية البول التي يفرزها الجسم وبالتالي يفقد المراهق السيطرة على عملية التبول خاصة خلال فترة الليل وأثناء ساعات النوم.

الاضطراب الهرموني :

أي خلل يتعلق بإفرازات جسم الإنسان غالباً ما يكون ذو صلة باضطراب الهرمونات، وقد كشفت الدراسات العلمية بشكل قاطع أن التبول اللاإرادي لدى المراهقين في كثير من الحالات يكون ناتج في الأساس عن انخفاض معدلات إنتاج الجسم لهرمون ADH وهو الهرمون الرئيسي المسئول عن التحكم في كمية البول والحد منها خلال ساعات النوم، وبالطبع تناقص معدلات هذا الهرمون بالجسم يترتب عليه عجز الشخص البالغ عن السيطرة على عملية التبول.

التوتر والخوف والقلق :

التبول اللاإرادي لدى المراهقين بشكل خاص والبالغين بصفة عامة لا ينتج فقط عن اضطرابات جسمانية، بل قد يكون ناتجاً عن مشكلة نفسية، ويؤكد أطباء النفس أن المشكلات النفسية الناتجة عن التعرض للضغط الشديد أو نوبات الاكتئاب وأي عوامل يترتب عليها تنامي المشاعر السلبية مثل القلق والتوتر وغير ذلك قد تقلل من قدرة الشخص على التحكم في عملية التبول.

ربطت العديد من الدراسات بين الاضطرابات النفسية التي تصيب الإنسان خلال مرحلة المراهقة وبين حالات التبول اللاإرادي ،حيث وجدوا أن من تعرضوا لتلك المشكلة كانوا أقل ثقة بنفسهم ولا ينعمون بحياة أسرية هادئة ومستقرة أو تعرضوا في طفولتهم إلى صدمة شديدة أثرت على نفسيتهم بصورة سلبية بالغة.

التهابات المسالك البولية :

تكرار عملية التبول اللاإرادي لدى المراهقين قد تكون أحد الأعراض الدالة على المعاناة من التهاب المسالك البولية، وفي تلك الحالة يجب الإسراع بالتوجه إلى الطبيب المختص لتلقي العلاج اللازم. تزداد احتمالية أن تكون تلك الحالة ناتجة عن التهاب المسالك إذا كان الشخص يتبول بصورة متكررة وبمعدلات تفوق الطبيعي خلال الليل والنهار، كما أن لون البول في هذه الحالة يكون مائلاً إلى اللون الوردي.

مرض السكري :

من المعروف أن تزايد معدلات التبول أحد الآثار السلبية التي تترتب على مرض السكري، من ثم فإن التبول اللاإرادي لدى البالغين قد يكون مؤشراً على ارتفاع مستويات السكر في الدم، لهذا لا يجب التهاون مع هذه الحالة ويُنصح بالتوجه إلى الطبيب وإجراء التحليلات والفحوصات اللازمة للتعرف على حقيقة الأمر واستعادة السيطرة على مستويات السكر المرتفعة قبل تفاقم الأزمة الصحية.

خاتمة :

التبول اللاإرادي لدى المراهقين ينتج عن أسباب متعددة وقد يكون ناقوس خطر يحذر من وقوع الإصابة بأحد المشكلات الصحية الخطيرة، لهذا يجب عدم التهاون مع الأمر وفي حالة تكرار التبول المفاجئ يجب التوجه إلى المؤسسات العلاجية وتوقيع الكشف الطبي اللازم للتعرف على مُسبباته والعمل على علاجها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثلاثة + واحد =