الإبر الصينية : لماذا تعد الإبر الصينية أحد أبرز العلاجات البديلة ؟

الإبر الصينية من الوسائل العلاجية التي عُرفت منذ قرون ورغم التطور الذي شهدته المجالات الصحية نجد المرضى يلجأون إليها اليوم..ترى لماذا ؟

0

الإبر الصينية هي إحدى الوسائل العلاجية الطبيعية التي عرفها الإنسان منذ آلاف السنين، بل إنها كانت ولا تزال من الركائز الأساسية للطب الصيني الشعبي، ورغم ما شهده المجال الطبي من تطورات عظيمة خلال العقود القليلة الماضية، ورغم إن الإبر الصينية في النهاية من الوسائل العلاجية البدائية، إلا إن الناس لا يزالوا يقبلون عليها، حتى إنها تم إنشاء العديد من المراكز المتخصصة في العلاج بواسطتها حول العالم.

مميزات الإبر الصينية :

إقبال مؤيدي الطب البديل على استخدام الإبر الصينية لم يأت من فراغ، بل هو نتاج مجموعة عوامل ميّزت الوخذ بالإبر عن غيره من الوسائل العلاجية وجعلته أكثر رواجاً، ومن تلك العوامل ما يلي :

ليست مؤلمة :

من أهم مميزات الإبر الصينية كوسيلة علاجية هو إنها لا تسبب أي شعور بالألم، حتى وإن كان الأمر يبدو في ظاهره عكس ذلك، ففكرة غرس إبر طويلة نسبياً بالجسم قد يراها البعض فكرة غير سديدة، وإن حتماً ذلك يُشعر متلقي العلاج بألم مبرح، ولكن الحقيقة إن العلماء أثبتوا إن تلك الإبر لا ينتج عن استخدامها أي شعور بالألم، وإن أقصى ما يمكن أن تسببه هو وخذ بسيط كوخذ الحقن الطبية، أما عن شدة الوخذ فإنها مرهونة بمستوى مهارة الأخصائي المُعالج.

الفاعلية والتطور والتعدد :

الإبر الصينية في زمننا المعاصر تختلف تماماً عن تلك التي استخدمها أجدادنا خلال القرون المنصرمة، فقد تم تطوير هذه الوسيلة العلاجية بالشكل الذي يجعلها آمنة أكثر وفي ذات الوقت يزيد من فاعليتها، وقد تم استحداث وابتكار أنواع جديدة من تلك الإبر، منها ما يسمى بإبر الكي، وهي إبر صينية تقليدية مزودة بتقنية تسمح برفع درجة حرارتها بعد وخذها بالجسم، الأمر الذي يزيد من قدرتها على إحداث التأثير المرجو منها، كذلك هنا نوع آخر من تلك من هذه الإبر يعتمد على الكهرباء، حيث يتم تغذية الإبر بشحنة كهرباء ضعيفة تزيد من فاعليتها العلاجية. وتعتبر إبر الليزر هي أحدث هذه التقنيات وأكثرها تطوراً، وهي تقنية مستحدثة تؤدي نفس دور الإبر من خلال تسليط أشعة الليزر على أجزاء معينة بالجسم.

تعدد التخصصات :

أيضاً من مميزات الإبر الصينية والتي تجعلها النصيحة الأكثر ترديداً من قبل مؤيدي الطب البديل، هو إنها وسيلة واحدة يمكن بواسطتها علاج عدة أمراض وأعراض، فنجد مثلاً إن هذا الأسلوب العلاجي يستخدم كثيراً في تسكين الألم ومن أجل التخسيس والتخلص من تراكم الدهون في الجسم، وكذلك كشفت الدراسات إنها ذات فاعلية في مقاومة الصداع والتهابات المفاصل وتشنج العضلات، واختصاراً فإن قائمة الأمراض التي يمكن علاجها بواسطة تلك الأداة تضم ثلاثين مرضاً، وذلك العدد قابل للزيادة إذ أن النتائج الأولية لبعض الدراسات، تشير إلى إمكانية استخدام وخذ الإبر في علاج العقم وتعزيز فاعلية علاج مرض السرطان الكيميائي.

من يمكنه العلاج بواسطتها ؟

كل قاعدة بالضرورة لها استثناء وبصفة خاصة القواعد المتعلقة بالأمور الطبية والوسائل العلاجية، ومن مميزات الإبر الصينية إنها صالحة للجميع، ولا يحظر استخدامها إلا على عدد قليل من البشر، هم من يعانوا من حالات صحية بعينها قد يؤدي الوخذ بالإبر إلى تفاقمها وتعرضهم لمضاعفاتها، ومن أمثلة ذلك مرضى سيولة الدم، إذ أن الوخذ بالإبر قد يؤدي إلى إصابتهم بالنزيف، وكذلك من يستخدمون أجهزة تنظيم ضربات عضلة القلب، لا تعد الإبر الصينية وسيلة علاجية آمنة بالنسبة لهم، وكذلك ينصح الأطباء بعدم الخضوع لجلسات الوخذ بالنسبة للمرأة خلال فترات الحمل، وبخلاف هذه الحالات لا يوجد ما يمنع استخدام وخذ الإبر في العلاج، فقد أقر العلماء بإنها صالحة للاستخدام حتى بالنسبة للأطفال باستثناء من يعانوا من فرط الحركة والتشتت الذهني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

15 − 1 =

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقاقرأ أكثر