لماذا تعد أمراض النساء أكثر انتشارًا من أمراض الرجال؟

أسباب تعرض النساء للأمراض بشكل أكبر من الرجال كثيرًا

في إحصائية أجريت منذ أربعة أعوام أتضح أن أمراض النساء هي الأكثر انتشارًا، وذلك بسبب ما تتعرض له النساء من حمل ورضاعة، بجانب تكوين جسمها الضعيف مقارنة بالرجال، تعرف على أسباب كثرة إصابة المرأة بالمرض.

0

نظرًا للتركيبة البيولوجية الخاصة بجسم المرأة فإن أمراض النساء أكثر انتشارًا من أمراض الرجال، حيث تتضاعف الأمراض والآلام لديهم مقارنة بالرجال ولذلك تحتاج النساء من ساعة إلى ساعتين نوم أطول من المعدل الطبيعي، ناهيك عن أعراض الحمل وما بعدها عند الولادة ثم الرضاعة وغيرها من الأشياء التي تسبب العديد من الأمراض التي تضاعف أمراض الرجال، والتركيبة البيولوجية لجسم المراءة تكون أكثر عرضة لبعض الأمراض مثل آلام الظهر، والسلس البولي، والصداع النصفي، والغثيان، وهشاشة العظام، والتهابات المفاصل، هذه هي أكثر أمراض النساء انتشارًا بسبب تركيبتهم البيولوجية الأقل ضعفًا من الرجال، ولا ننسى أعراض الأزمات القلبية والتي تختلف تمامًا عن الأعراض التي تأتي للرجال، ولذلك يستغرق الأطباء وقتًا أطول لكي يستطيعوا تشخيص الحالة بكل وضوح، عامة سنتعرف هنا بالتفصيل على أسباب انتشار أمراض النساء بكثرة، فتابعوا معنا.

تعرض النساء للحمل

تمتاز المرأة بأنها هي من تمر بتجربة الحمل والولادة دون الرجل وهذا ما يجعلها أكثر عرضة للأمراض من الرجال، حيث إن النساء تصاب أثناء فترة الحمل بالعديد من الأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والذي لا تشعر به بعض النساء لأنه يأتي عادة على صورة صداع نصفي أو الشعور بالغثيان وبعض آلام البطن وزغللة العين في بعض الأحيان، وهذه الأعراض إذا تجاهلتها الفتاة من الممكن أن يؤذي بحياة الجنين أو يحدث نزيف في الرحم، ولذلك لابد على المرأة الحامل متابعة الدكتور والكشف عن ضغط الدم تجنبًا لحدوث أي شيء خطير، فعادة ما تتجاهل النساء الكشف عند الدكتور وتظن أنها أعراض زائلة مع أخذ مضاد حيوي أو مسكن آلام بجانب النوم الكافي، ولكن في الحقيقية من الممكن أن تستمر الأعراض مع الوقت ويحدث ما لم نكن نتوقعه، وبالطبع النساء فقط من تتعرض للحمل ولذلك هي من تصاب بهذه الأمراض، حتى غدت أمراض النساء أكثر انتشارًا من أمراض الرجال.

أمراض النساء نتيجة تعرضهم لفترة ما بعد الولادة

ذكرنا في الأعلى أن النساء خلال فترة الحمل يصابون بالعديد من الأمراض في حين أن الرجال لا يتعرضون للحمل من الأساس، هذا الأمر ينطبق أيضًا فيما بعد الولادة حيث أنه يوجد بعض الأمراض تخص فترة ما بعد الولادة مباشرة حيث أن جسد المرأة يكون في حالة تغير مفاجئ بعد إنزال الجنين ويظهر أثاره في نزيف يأتي من المهبل بصورة مفاجئة ومن الممكن أن يكون كثيف بعض الشيء، وأيضًا الصداع النصفي وارتفاع ضغط الدم كما يحدث أثناء الحمل، بجانب الحرارة التي من الممكن أن ترتفع، وصعوبة التنفس، وبعض الأمراض التي تصيب فتحة الشرج، ولذلك يتوجب عليك الاتصال بالطبيب لكي يشخص الحالة سريعًا قبل تتطور العملية.

وأيضًا يوجد من أمراض النساء ما يأتي أثناء الرضاعة مثل التهاب الثدي، وآلام تصيب الحلمات، بجانب بعض التشققات التي من الممكن أن تطرأ على الحلمة جراء ما يفعله الطفل بها، ويوجد بعض الحكة والوجع في الغالب كل هذا بالتأكيد يصيب المرأة فقط.

التركيب البيولوجي الخاص بالنساء

كما هو معروف أنه تختلف التركيبة البيولوجية بين الرجال والنساء بشكل كبير وهذه الاختلافات لا تكون في الأعضاء والصفات الجسدية فقط، بل تمتد جزورها للفكر والسلوك الذي يؤثر بكل تأكيد على كلا الطرفين، فمثلاً النساء تركيبتهم أضعف بعض الشيء من الرجال وخاصة جسديًا، حيث أنه عند تعرض شاب وفتاة لكدمة من نفس النوع وأتت بنفس الأسلوب فإن الفتاة ستتأثر بشدة مبالغ بها على عكس الولد، ثم ننتقل إلى الأجهزة الخاصة بالمرأة والتي يظهر عليها الأمراض سريعًا بالنسبة للنساء عند عدم الاهتمام بها، وأيضًا أوجاع الثدي وما يطرأ عليه من بعض المشكلات أثناء الرضاعة ناهيك عن سرطان الثدي والذي يعد أكثر السرطانات شيوعًا لدى النساء.

كل هذا أثرت فيه التركيبة البيولوجية كما ذكرنا ولا ننسى الجانب العقلي والفكري في النساء حيث أنهم أكثر عصبية من الرجال، وتظهر عليهم الضغوطات العصبية سريعًا، مما يزيد من الإصابة بالصداع وارتفاع ضغط الدم وهذه هي أمراض النساء المتعلقة بالتركيبة البيولوجية الخاصة بهم.

خلل في وظائف الغدة الدرقية

من ضمن الأسباب الهامة لانتشار أمراض النساء هو الخلل الحادث في وظائف الغدة الدرقية، حيث أن النساء هم الأكثر عرضة للإضرابات التي تحدث في الغدد الدرقية وخاصة بعد الحمل، مما يظهر أثر هذا الخلل على هيئة أمراض تصيب الجسم لأن الغدد الدرقية هي من تفرز الهرمونات التي تحرك جميع أعضاء الجسم فلذلك يجب تنظيمها وضبط مستواها حتى لا يحدث هذا الخلل، وتظهر الأمراض على صورة تورمات تصيب هذه الغدد وهي الأكثر انتشارًا في العالم بعد سرطان الثدي بالنسبة للنساء، وقد أجريت إحصائية لمعرفة النسبة التقريبية للمصابين بهذا المرض تبين أنها تتجاوز الثلاثة عشر بالمائة، وأيضًا الضغوطات النفسية والعصبية التي تتميز بها الكثير من النساء، هذا بجانب العوامل الوراثية التي لها دخل كبير في ذلك الأمر.

وهذا الخلل عادة ما يظهر في صورة آلام الزكام، والأوجاع التي تطرق العظام في أماكن مختلفة، والاكتئاب والكسل، وارتفاع ضغط الدم الذي يحدث كثيرًا، هذه هي أهم الآثار الناتجة عن ذلك الخلل، لذا فمن المفضل الذهاب للطبيب سريعًا لمعرفة ما أسباب هذه الأعراض تجنبًا للأخطار الوارد حدوثها على المدى البعيد، لأن الغدة الدرقية هي من أهم أعضاء الجسم وهي المسئولة عن تنظيمه بواسطة الهرمونات التي تفرزها، بجانب توليدها للطاقة بشكل دائم، ولذلك يعد الخلل الناجم منها هو أهم أسباب إصابة النساء بالأمراض بكثرة عن الرجال.

تأثرهم الشديد بالعواطف والمشاعر

تتأثر النساء بشدة بالمواقف التي تحدث لهم في العلاقات الزوجية والدراسة وأوقات السعادة والحزن وغيرها من مواقف الحياة، وهذا ما يجعلهم أكثر عرضة للاكتئاب والنوبات القلبية، فقد أظهرت الأبحاث أن النوبات القلبية تصيب النساء بثلاثة أضعاف الرجال نظرًا لمشاعرهم الفياضة وتأثرهم الشديد بالمواقف، هذا بجانب انتشار نسبة الانتحار بصورة مضاعفة لدى النساء، كل هذا نابع من عواطفهم الزائدة نوعًا ما وهذا بالطبع لا ينطبق على جميعهم فنحن نتكلم عن الصفة السائدة فيهم فقط، عامي كل هذه الأمراض تأتي بأضعاف ما تأتي للرجال مما يجعل أمراض النساء أكثر انتشارًا من الرجال.

ختامًا

في الأخير يجب عليك معرفة أن الأمراض تأتي لكلا النوعين ولكنها تنتشر بصورة أكبر في النساء نظرًا لعدة عوامل قد قمنا بتوضيحها في المقال أشهرها التركيبة البيولوجية وخلل هرمونات الغدة الدرقية وتعرضهم لفترة الحمل.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

الكاتب: أحمد علي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثلاثة × اثنان =