الرئيسية العلوم لماذا أحدثت أشعة الليزر ثورة طبية؟ وما استخداماتها الطبية؟

لماذا أحدثت أشعة الليزر ثورة طبية؟ وما استخداماتها الطبية؟

0

أشعة الليزر هي عبارة عن إشعاع كهرومغناطيسي مكون من نبضات ضوئية عالية الطاقة شديدة التماسك ذات زاوية انفراج متناهية الصغر، ومصطلح الليزر Laser هو اختصار لمسمى تضخيم الضوء بانبعاث الإشعاع المحفز أو Light Amplification by Stimulated Emission of Radiation، ويرى العلماء أن أشعة الليزر قد أحدثت تغييراً كبيراً في شكل الحياة على سطح كوكب الأرض وأن حالة الازدهار والتقدم التقني الذي يشهدها اليوم ربما كانت اختلفت بصورة كبيرة إذا لم يتوصل العلم إلى تلك الأشعة ذات الطاقة المرتفعة وزاوية الانفراج الصغيرة، لكن يبقى المجال الطبي هو المستفيد الأكبر من تلك الطاقة الضوئية الهائلة وما تمتاز به من خواص فريدة.. ترى لماذا ؟! وما استخدامات الليزر في هذا المجال؟

استخدامات أشعة الليزر في المجالات الطبية :

مرت أشعة الليزر بالعديد من مراحل التطور وتعددت أنواعها ونظراً لما تمتلكه تلك الأشعة من خواص فريدة ومميزة تم إدخاله إلى العديد من المجالات في مقدمتها المجال الطبي، الذي أحدثت به تلك الأشعة ما يشبه الطفرة الهائلة ومن أبرز استخداماتها ما يلي:

استخدامات الليزر في علاج العيون :

يمكن القول بأن طب العيون بصفة خاصة كان أكثر المجالات استفادة من أشعة الليزر وتطبيقاتها، حيث ساهم تطور علم الليزر في التغلب على عدد كبير من أمراض العيون التي كان يُنظر لها فيما مضى على أنها أمراض مستعصية أي لا علاج لها، وبصفة خاصة مجموعة المشكلات الصحية التي تصيب أغشية العين.

من أبرز أمراض العيون التي تعالج باستخدام أشعة الليزر ما يلي:

  • أشعة الليزر تعالج حالات تمزق شبكية العين
  • التخثر الوريدي الشبكي
  • علاج حالات ارتفاع ضغط العين (الجلوكوما)
  • أمراض اعتلال الشبكية التي تنتج غالباً عن مرض السكري
  • علاج عيوب النظر المختلفة والتي تدرج ضمن عمليات التجميل وتعرف بمسمى عمليات تصحيح النظر
  • التغلب على انسداد القنوات الدمعية
  • علاج حالات اندثار البقعة الصفراء
  • القضاء على الأورام داخل العين

استخدامات الليزر في علاج أمراض الجلد :

يعد أطباء الجلد من أكثر الفئات استفادة من تطور علوم الليزر واستخداماتها في المجالات الطبية، حيث أن مكنتهم التقنيات والأجهزة الطبية الحديثة المعتمدة على تلك الأشعة من علاج عدد غير قليل من الأمراض الجلدية التي كان القضاء عليها في الماضي أمراً مستحيلاً أو يتطلب أوقاتاً طويلة على أقل تقدير.

من أبرز المشاكل الجلدية التي يتم التغلب عليها اعتماداً على الطاقة الضوئية والحرارية المنبثقة عن شعاع الليزر ما يلي:

  • التغلب على مشكلة حب الشباب بشكل نهائي
  • إزالة بثور الوجه على اختلاف أنواعها
  • إزالة الشعر الزائد في مناطق الجسم المختلفة
  • تستخدم تقنية الليزر في إزالة الهالات الداكنة حول العينين
  • يستخدم الليزر في إزالة الوحمات وبعض آثار الندبات
  • استعادة نعومة البشرة من خلال تحفيز الجلد لإنتاج الكولاجين الطبيعي
  • يستخدم الليزر كذلك في علاج العديد من أمراض فروة الرأس مثل مرض الثعلبة ومرض الصدفية وغير ذلك.

يشار هنا إلى أن تطبيقات أشعة الليزر في علاج مشاكل الجلد الصحية بالغة التعدد والتنوع؛ حيث يمكن استخدام شعاع الليزر في إزالة التجاعيد ومكافحة آثار الشيخوخة المختلفة، وكذلك جعلت تلك التقنية عمليات إزالة الوشم والكلف والنمش أكثر سهولة وأقل ألماً.

استخدامات الليزر في مجال طب التجميل :

أصبحت أغلب المراكز والعيادات المتخصصة في مجال طب التجميل تُلحق اسمها بعبارة “مركز طبي متخصص في عمليات التجميل والليزر”؛ السر في ذلك يرجع إلى أن عمليات الليزر قد أحدثت ثورة حقيقية في هذا المجال الطبي وتعد من الأسباب المباشرة التي ساهمت في رواجه وزيادة معدلات الطلب عليه في مختلف دول العالم.

تحولت أشعة الليزر إلى بديل آمن وفعال للنسبة الأكبر من عمليات التجميل الجراحية التقليدية، حيث أن تقنية الليزر تحقق نتائج مشابهة تقريباً وفي ذات الوقت تقلل بنسبة كبيرة من احتمالات التعرض لأي من المضاعفات والمخاطر الصحية المحتملة للتدخل الجراحي، ومن أبرز عمليات التجميل التي تُجرى اعتماداً على تقنيات الليزر ما يلي:

  • عملية تجميل الأنف بالليزر
  • عمليات تجميل الوجه بالليزر
  • عمليات شفط الدهون باستخدام تقنية الليزر
  • عملية نحت البطن بالليزر
  • إزالة الشعر الزائد في الوجه ومختلف مناطق الجسم المختلفة بالليزر
  • علاج حالات تساقط الشعر بالليزر

استخدامات أشعة الليزر في علاج الأسنان :

يعتقد البعض أن قدرة أشعة الليزر الحقيقية لم يتم اكتشافها بعد وأن من الممكن استخدامه في المستقبل القريب في أغراض أكثر بكثير من المتعارف عليها اليوم. من الأمور التي تدل على صحة ذلك الاعتقاد أن الليزر قد شاع استخدامه خلال السنوات القليلة الماضية في علاج أمراض الأسنان واللثة.

تعد الطاقة الضوئية أحد الأدوات القاطعة أو المذيبة ومن ثم رأى العلماء أن أشعة الليزر قد تكون أداة مثالية لعلاج العديد من مشكلات الأسنان الصحية وأثبتت التجربة العملية صحة ذلك الاعتقاد، ومن أبرز الحالات التي يستخدم الليزر في علاجها ما يلي:

  • يستخدم شعاع الليزر في علاج أمراض اللثة وتعديل مظهرها
  • يمكن علاج تسوس الأسنان من خلال تسليط أشعة الليزر على المناطق المصابة
  • علاج تصبغ الأسنان نظراً لفعالية الليزر في تبييض الأسنان واستعادة نصوع سطحها
  • إزالة الأورام الحميدة والخبيثة في محيط الفم باستخدام الليزر

بالإضافة إلى استخدامات أشعة الليزر السالف ذكرها في مجال طب الأسنان، فإنها تستخدم أيضاً في الجراحات البسيطة حيث يتم إجراء الشق الجراحي وتخثُر الأوعية الدموية النازفة، لكن رغم تلك المزايا المتعددة لا تزال استخدامات الليزر في هذا التخصص تتسم بشيء من القصور ولا تستخدم إلا مع عدد محدود من الحالات؛ حيث لا يمكن تطبيق الليزر على الأسنان المتسوسة بالكامل وكذلك لا يطبق على الأسنان التي تحتوي على حشوات قديمة.

مستقبل استخدامات أشعة الليزر الطبية :

لدى العلماء والأطباء يقين بأن أشعة الليزر حتى اليوم لم تستغل بالشكل الأمثل في المجال الطبي وأن من الممكن الاستفادة منها بصورة أكبر أكثر شمولاً وتوسعاً، ولذلك فإن الأبحاث في علم الليزر لا تكاد تتوقف، ويعمل العلماء في الوقت الحالي على تطوير العديد من الأجهزة والتقنيات التي تعتمد على الليزر لاستخدامها في الأغراض الطبية المختلفة.

كشفت بعض التقارير عن توصل فريق بحثي أمريكي إلى وسيلة لاستخدام أشعة الليزر في علاج أمراض عضلة القلب المختلفة؛ حيث وجد هذا الفريق أن الطاقة الضوئية والحرارية التي تنتج عن جهاز الليزر المستخدم في إذابة الدهون يمكن استغلالها -بعد تطوير الجهاز- في التغلب على مرض التهاب النسيج الخلوي وأمراض القلب الأخرى.

خاتمة :

في الختام لا يسعنا إلا القول بأن أشعة الليزر ما هي إلا قوة هائلة يمكن استغلالها في أغراض تدميرية متعددة مثل تطوير الأسلحة على سبيل المثال، كما يمكن تسخيرها في أغراض نبيلة متعددة مثل الارتقاء بالقطاع الصناعي وتطوير الوسائل التكنولوجية المختلفة، بالإضافة إلى استخدام خواص تلك الطاقة الفريدة في الأغراض الطبية المتعددة والمتنوعة، حتى أن يمكننا القول بأن مستقبل المجالات الطبي صار مرتبطاً بشكل وثيق بمستقبل علوم الليزر.

Exit mobile version