الرئيسية الفن مسلسل الأب الروحي : لماذا حقق النجاح رغم قصته المكررة؟

مسلسل الأب الروحي : لماذا حقق النجاح رغم قصته المكررة؟

0

مسلسل الأب الروحي هو مسلسل مصري من إنتاج شركة فنون مصر بدأ عرضه في أوائل 2017م، وهو يعتبر الإنتاج الدرامي الأضخم في تاريخ الدراما العربية، نظراً لأن المسلسل يضم عدد كبير جداً من النجوم الكبار والشباب كما أن أحداثه تعرض على مدار 300 حلقة.. أثيرت موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي حول المسلسل منذ أن تم الإعلان عن التجهيز له، ولكن مع بدء عرضه تمكن من جذب الجماهير وحقق نسبة مشاهدة مرتفعة رغم عرضه خارج الموسم الرمضاني.

مسلسل الأب الروحي .. بين النجاح والجدل

أثار مسلسل الأب الروحي جدل واسع قبل وأثناء عرضه، كما استطاع أن يجذب قطاع كبير من الجماهير وحقق نسبة مشاهدة مرتفعة منذ حلقاته الأولى، فترى ما سر ذلك الجدال؟ وما العوامل التي ميزته وكفلت له النجاح؟

التشابه مع الفيلم الكلاسيكي

لفت مسلسل الأب الروحي الأنظار قبل عرضه بسبب الجدل الكبير الذي أثير حوله بين مؤيد ومعارض، وذلك يرجع إلى تشابه عنوانه مع عنوان رائعة هوليود العراب أو The Godfather للمخرج فرانسيس فورد كوبولا ومن بطولة النجمين مارلون براندو و آل باتشينو.

حيث رأى البعض أن المسلسل لن يرتقي إلى المستوى الفني الذي ظهرت به الثلاثية السينمائية التي تعد من أبرز الأفلام في تاريخ السينما، بينما البعض الآخر رأى أن لا يصح إصدار الأحكام على عمل فني قبل مشاهدته، لكن في كل الأحوال لا يمكن إنكار أن ذلك الجدل كان له دور محوري في الدعاية للمسلسل وترقب المشاهدين له.

قالب درامي غير مألوف

دائماً ما كانت الدراما الاجتماعية هي صاحبة نصيب الأسد من الأعمال التلفزيونية العربية، دليل ذلك أن أشهر ما قدمته الدراما المصرية في تاريخها ينتمي إلى تلك النوعية مثل لن أعيش في جلباب أبي وليالي الحلمية وغيرهما، لكن مسلسل الأب الروحي خرج عن ذلك النمط المألوف، واعتمد البناء الدرامي له على الإثارة والتشويق، وبغض النظر عن التقييم الفني فالمسلسل بكل المقاييس تجربة فنية جديدة عربياً لم يسبق تقديمها من قبل.

الإنتاج الضخم

امتاز مسلسل الأب الروحي بالإنتاج الذي يعد الاَخم على الإطلاق في الدول العربية، وساعد ذلك على تقديم العمل في صورة مُبهرة بصرياً خاصة فيما يتعلق بمشاهد المعارك التي تم تقديمها بحرفية شديدة اعتماداً على الخدع البصرية التي تم تنفيذها تحت إشراف فريق من المحترفين.

الميزانية الإنتاجية الضخمة التي تم رصدها للمسلسل ساهمت في الارتقاء بمختلف عناصره الفنية، وبالتأكيد كان ذلك السبب الرئيسي وراء انجذاب المتلقي للمسلسل وزيادة نسب المشاهدة.

الأحداث غير المتوقعة

مسلسل الأب الروحي هو الأطول في تاريخ الدراما المصرية والعربية، حيث صرح صُناعه بأن المسلسل يتكون من 300 حلقة تلفزيونية مقسمة على خمسة مواسم، وهذا جعل البعض يتخوفون من سقوط المسلسل في فخ التطويل والرتابة والملل، لكن بعد عرض الحلقات العشرة الأولى منه اتضح أن الحقيقة على النقيض من ذلك تماماً.

أهم ما يميز مسلسل الأب الروحي سرعة أحداثه التي تتضمن قدر كبير من التشويق والإثارة، كما أن أحداثه تتجدد باستمرار وغير متوقعة بالمرة، ودليل ذلك موت أكثر من شخصية رئيسية خلال النصف الأول من الأحداث في مقدمتها شخصية زين العطار التي جسدها محمود حميدة وشخصية زكريا العطار الذي جسده أحمد فلوكس.

الفكر الشاب

لعل أهم ما يميز مسلسل الأب الروحي بعيداً عن الجوانب الفنية أنه تجربة شبابية خالصة، رغم أنه يضمن مجموعة من كبار النجوم مثل محمود حميدة وأحمد عبد العزيز ومحمود الجندي وسوسن بدر، إلا أن نسبة 90% من صُناعه ينتمون إلى جيل الشباب، بدءً من المنتجين محمد عبد العزيز وريمون مقار ووصولاً إلى السيناريست هاني سرحان والمخرج بيتر ميمي، كذلك طاقم التمثيل كان أغلبه من النجوم الشباب وتضمن كذلك عدد كبير من الوجوه الجديدة التي تم تقديمها للمرة الأولى من خلال هذا العمل.

رغم أن الخبرة لها تأثير كبير على جودة أي عمل فني إلا أن الفكر الشاب المجدد والمُبتكر له تأثير مماثل، والمزج بين العنصرين كان أحد أهم العوامل التي ميزت مسلسل الأب الروحي وجذبت إليه المشاهدين، حيث قدم أسلوباً فنياً جديداً فيما يخص الكتابة والإخراج أبهر المشاهد ودفعه للتعلق بأحداثه ومتابعتها عن كثب.

Exit mobile version