الرئيسية الحقائق التاريخ لماذا تأسست منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة؟

لماذا تأسست منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة؟

0

في العاشر من ديسمبر عام 1948م تأسست منظمة حقوق الإنسان من قبل الأعضاء المؤسسين لعصبة الأمم المتحدة، وقد جاء هذا القرار عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية بثلاثة أعوام تقريبًا وذلك جراء الأحداث التي كانت في الحرب الأكثر دموية على مر التاريخ، وتهدف هذه المنظمة إلى حفظ السلام في جميع أنحاء العالم، وأيضًا محاكمة مجرمي الحرب الذين كانت أعينهم غافلة عن أي عمل أدمي يحفظ للإنسان كرامته، فهم كانوا يعشقون تعذيب وقتل العدو بكل الأساليب الوحشية بدون أي نظر لدين أو غيره، وأيضًا لمساعدة وإغاثة الدول الفقيرة والنامية التي حل بها الخراب أو نهش الفقر جسدها وأصبحت لا تقوى على مقاومة هذا الجدب الذي حل بها منذ عدة أعوام، ولذلك حاولت منظمة حقوق الإنسان مساعدة هذه الدول الفقيرة أو الذي حل بها الخراب بقدر الإمكان، وغيرها من الأسباب الهامة التي أنشأت المنظمة لتوفيرها لجميع سكان العالم، ونحن هنا سنتعرف على جميع العوامل التي تأسست منظمة حقوق الإنسان لأجلها، فتابعوا معنا.

حفظًا لأدمية البشر الموجودين بالسجون

قبل الحرب العالمية الثانية كانت تنتهك حرمات الناس في السجون، يعذبون بوحشية وبدون أي أدمية وخاصة في السجون الألمانية الخاصة التي أعدها أدولف هتلر النازي للطوائف الدينية الأخرى في ألمانيا، وهذا التعذيب والعنف قد ظهر لنا جليًا عند مقتل أكثر من عشرة ملايين يهودي وشيوعي داخل السجون المسماة بالهولوكوست النازي، وهكذا كانت تتكرر تلك المأساة في الكثير من سجون العالم فهم ينظرون للمسجون على أنه لا يستحق العيش في هذه الحياة مهما كان جرمه الذي أرتكبه، ولذلك تكثر أعمال الإهانة والتعذيب في السجون وهذا ما تأسست منظمة حقوق الإنسان لأجله، فهي قامت للقضاء على تلك الأعمال الغير أدمية ومحاولة الحد منها بشتى السبل وذلك بتهديد حكومات الدول، والحديث مع المسجونين عن الخدمات التي تقدمها لهم الحكومة وطرق المعاملة وغيرها من الأشياء التي تضمن لهم حقوقهم في الحياة، وتعمل المنظمة على توفير مندوبين تابعين لها ف أغلب دول العالم للإشراف على السجون وإدارتها وذلك وفق تفويض مخول لهم بممارسة تلك المراقبات.

منظمة حقوق الإنسان لمساعدة وإغاثة الدول الغير قادرة

من الأهداف التي نشأت من أجلها منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة هو مساعدة وإغاثة الدول الغير قادة على مواصلة العيش منفردة، حيث أنه توجد الكثير من الدول الفقيرة والمنحدرة تمامًا ويعاني شعبها الكثير والكثير، فتحاول منظمة حقوق الإنسان بقدر الإمكان توفير المساعدات لهم من مأكل ومشرب ومسكن وأدوية طبية تعينهم على ما أصابهم، وأيضًا الدول التي تعرضت لحروب أو صراعات قد بددت شملها وخربت ديارها فهي تحاول أيضًا مساعدتها بواسطة الأموال التي تضخ من قبل دول الأمم المتحدة نظير تيسير عملية المساعدات البشرية في جميع أنحاء العالم، وفي القوت الحالي اتجهت المنظمة لمساعدة الدول تعليميًا عن طريق تأسيس بنية دراسية عالية الكفاءة تنتج لهذه البلاد طلاب يستطيعون النهوض ببلادهم بنفسهم وبدون أي مساعدات خارجية.

لأن الدول التي تعاني الفقر في الوقت الحالي أصبحت نادرة الوجود ولذلك فتنمية المجال التعليمي هو أفضل بديل لذلك، والكثير من المساعدات الأخرى التي تقدمها منظمة حقوق الإنسان للقضاء على الفقر والقحط الحادث في بعض الدول.

حفظ السلام ومحاكمة مجرمي الحروب

من الواجبات الهامة التي تقوم بها منظمة حقوق الإنسان هو حفظ السلام في الأراضي التي بها نزاعات بجانب محاكمة مجرمي الحرب، فقد كانت توجد الكثير من الصراعات في مختلف مناطق العالم ولقد حاولت الأمم المتحدة الحد من هذه الصراعات والقضاء على النزاع المسلح الذي يحدث في مناطق كثيرة من العالم، فمثلًا في البوسنة والهرسك التابعة لدول البلقان كانت توجد الكثير من الاختلافات والصراعات الدينية بينهم حتى قام المسيحين بشن حرب شعواء على الطائفة المسلمة، فقتلوا الكثيرين منهم بالرغم من محاولة الدول الأوروبية إيقاف هذه المهزلة في أسرع وقت، حتى تدخل القوات الأمريكية بنفسها وقامت بوقف هذه التطهير العرقي وحفظ السلام في المنطقة، بجانب محاكمة مجرمي الحرب الذين قتلوا الكثير من المسلمين وقتها.

وهناك أيضًا تدخل الولايات المتحدة وبريطانيا في إيقاف الغزو العراقي لدولة الكويت، وأيضًا محاولة الحد من جرائم القتل التي كانت تحدث في السودان بين الجنوب والشمال قبيل الانفصال، وغيرها العديد من المشاركات التي دخلت بها هذه الدول تحت رعاية منظمة حقوق الإنسان لإيقاف الأعمال الوحشية والغير أدمية.

إلغاء العنصرية والتمييز بين الناس من قبل منظمة حقوق الإنسان

قامت منظمة حقوق الإنسان للقضاء على مبدأ العنصرية والتمييز بين الناس في اللون والشكل والدين الذي كان يحدث في أغلب مناطق العالم وخاصة الدول الأوروبية، فقد كانت توجد عنصرية كبيرة في منطقة الجنوب الأمريكي وكانوا يعتبرون الرجل الأسود لا يليق بالمساواة مع الأبيض، بل يظل خادمًا تحت طوعه وهذا أمر حتمي عليه ليس عن رضا منه، وهناك أيضًا في هولندا والدنمارك كانت هذه الدول تبغض اللون الأسود بل وأي جنس أفريقي أو أسيوي، وهكذا كان الحال في أغلب الدول الأوروبية وبعد خروج منظمة حقوق الإنسان إلى النور عملت على إلغاء هذه التفرقة سواء كانت بسبب اللون أو الجنس أو الوطن أو اللغة، بل وعدم التفرقة بين الناس بسبب الآراء الفكرية والسياسية فكل العالم سواسية لا فرق بينهم، وإن كانت توجد أي مشاحنات أو توترات سياسية بين أي دولتين فيجيب عليهم حفظ السلام للأفراد التابعين للدولة الأخرى ويعيشون فوق أراضيهم، فهم ليس لهم أي ذنب فتلك التوترات ويجب علينا إعطائهم حقوقهم الإنسانية وفق النظام المحدد من قبل المنظمة.

الحرية وإلغاء تجارة الرقيق

من الأسباب الهامة التي أتت منظمة حقوق الإنسان من أجلها هو القضاء على تجارة الرقيق أو العبيد وإعطاء الحرية والأمان لكافة الناس، فقد كانت تجارة الرقيق نشطة بشكل كبير في العالم وخاصة الأراضي الأفريقية والولايات الجنوبية الأمريكية، وذلك لأن المستعمرات الأمريكية الجديدة كان لابد من جلب الكثير من العمال لتعميرها وإنشاء المرفقات والمباني الجديدة بها، فكان العامل الأفريقي الذي يجلب كرقيق هو الأمثل لذلك فهو يأخذ مبلغ ضئيل للغاية ويقوم بجهد كبير جدًا، هذا بجانب أن زراعة القمح التي كانت تتم في الولايات الجنوبية كانت تعتمد بشكل رئيسي على الرقيق الأفريقي، وهذا ما جعل هذه المنطقة هي الأكبر إنتاجًا للقمح في أوروبا بأكملها، ولكن جاءت منظمة حقوق الإنسان وقررت القضاء على تلك التجارة بشكل نهائي.

وحرمت استعباد أي شخص مهما كانت جنسيته أو ديانته أو شكله، وقد أمرت أيضًا بإعطاء الحرية والأمان لكل شخص يعيش فوق أراضي أي دولة بالعالم ولكن بشرط عدم هروبه من قضايا وأحكام قد صدرت عليه في دولته، وقد اعترفت أيضًا بأحقية كل إنسان بالعالم في كونه شخصية قانونية ينطبق عليها جميع الأحكام المطبقة على كافة الشعب.

الكاتب: أحمد علي

Exit mobile version