الرئيسية الشخصيات لماذا مريم ميزراخاني أيقونة علمية ورمزاً إيرانياً؟

لماذا مريم ميزراخاني أيقونة علمية ورمزاً إيرانياً؟

0

مريم ميرزاخاني هي عالمة رياضيات إيرانية المولد، توفيت في منتصف 2017م بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان عن عمر يناهز 40 عاماً، وقد أحدث نبأ وفاة مريم ميزراخاني جدلاً واسعاً على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي كما تصدر العديد من الصحف ووسائل الإعلام العالمية، فترى لماذا هز نبأ وفاة مريم ميزراخاني العالم؟ وما الإسهامات التي قدمتها في الحقل العلمي؟

مريم ميزراخاني الأيقونة الإيرانية :

تعد مريم ميزراخاني واحدة من أبرز علماء الرياضيات في التاريخ وتعتبر كذلك رمزاً من رموز الدولة الإيرانية، وذلك للعديد من الأسباب من أبرزها الآتي:

ابتكار أساليب حسابية جديدة :

عبقرية مريم ميزراخاني في علم الرياضيات لا تقتصر على تفوقها في هذا المجال أو في إلقاء المحاضرات في كبرى الجامعات العالمية فحسب، بل أن عبقريتها تجاوزت التقليد إلى الابتكار، حتى أنها قامت بوضع العديد من النظريات الرياضية الخاصة بها والتي ساهمت في تسهيل إجراء العديد من العمليات الحسابية وصارت تستخدم في أغراض عملية عديدة.

من أبرز اكتشافات مريم ميزراخاني في علوم الرياضيات تلك المعادلات التي وضعتها بهدف احتساب أحجام الأجسام غير المنتظمة، وعلى وجه الخصوص الأجسام المخروطية التي يصعب احتساب حجمها بسبب انحراف التصميم مثل سروج الخيل على سبيل المثال.

الحصول على جائزة فيلدز :

نالت مريم ميرزاخاني في عام 2014م جائزة فيلدز العالمية عن مجهوداتها في مجال الهندسة المركبة والأنظمة الديناميكية، وتعتبر جائزة فيلدز هي أرفع الأوسمة العلمية وتعادل أهميتها أهمية جائزة نوبل إلا أنها تقتصر على مجال الرياضيات فقط.

أهمية ذلك الحدث لا يقتصر على حصول مريم ميزراخاني على الجائزة فحسب، بل ينبع من كونها أول سيدة في العالم تنال تلك الجائزة الرفيعة، أي أن فوزها كان بمثابة حدث غير مسبوق على الساحة العلمية وكان سبباً في تحفيز العالمات الأخريات وتطلعهم إلى تحقيق المزيد من النجاحات.

ميزراخاني محاضرة عالمية :

أصبح اسم مريم ميزراخاني أحد أبرز الأسماء على الساحة العلمية بشكل عام وعلم الرياضيات على وجه الخصوص، وبناء على ذلك عملت كبرى الجامعات العالمية على استقطابها للعمل ضمن فريق هيئة التدريس الخاص بها.

انضمت مريم ميزراخاني إلى هيئة تدريس جامعة ستانفورد بكاليفورنيا التي تعد واحدة من أبرز المؤسسات الجامعية في الولايات المتحدة الأمريكية بصفة خاصة وفي العالم بشكل عام، لتكون بذلك أول عالمة وباحثة إيرانية تبلغ تلك المكانة الرفيعة، ولم يقتصر نشاط ميزراخاني العلمي على جامعة ستانفورد فحسب، بل شاركت في العديد من المؤتمرات العلمية العالمية وألقت المحاضرات في مناسبات عديدة وفي دول مختلفة.

أحد رموز الثورة النسائية :

ظهرت دعوات تحرير المرأة قبل عقود طويلة على أيدي شخصيات عامة مثل قاسم أمين ونبوية موسى وغيرهما، وتعد مريم ميرزاخاني إحدى الإثباتات القطعية على صحة أفكار هؤلاء الداعين إلى تحرير المرأة وإتاحة الفرصة أمامها لإظهار قدراتها والمساهمة في بناء المجتمعات.

تحولت مريم ميزراخاني إلى رمزاً تحتفي به مختلف الجمعيات والمؤسسات الداعمة لحقوق المرأة والمنادية بتطبيق مبدأ المساواة بينها وبين الرجل، وقد أعربت ميزراخاني نفسها عن فخرها بذلك في أكثر من مناسبة أبرزها حفل التكريم الذي أعقب حصولها على جائزة فيلدز، حيث قالت أنها تتمنى أن يكون فوزها دافعاً للنساء الأخريات للاجتهاد والتميز في مجالاتهم وحصد أرفع الأوسمة والجوائز.

واجهة إيرانية مشرفة :

العلماء هم واجهة مشرفة لأوطانهم وقد كانت مريم ميزراخاني بالنسبة لإيران مثل أحمد زويل بالنسبة لمصر أو نور الدين مليكشي بالنسبة للجزائر، حيث مثلت وطنها الأم -إيران- في العديد من المحافل الدولية، وقد قام بنعيها العديد من الشخصيات العامة والبارزة في إيران وعلى رأسهم الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي وصف وفاتها بالمقلقة والمؤسفة.

Exit mobile version