الرئيسية الدين لماذا عظم الله ثواب الصدقة في الدنيا والآخرة وما أنواعها؟!

لماذا عظم الله ثواب الصدقة في الدنيا والآخرة وما أنواعها؟!

0
لماذا عظم الله ثواب الصدقة في الدنيا والآخرة

الصدقة هي تلك الصلة الخفية التي تربط العبد بربه، فهي من أفضل وأصدق العبادات التي عظمها ديننا الإسلامي فأورد فيها العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وذلك لفضلها وثوابها العظيم الذي لا يقتصر على الآخرة فقط بل يُخلف الله على عبده في دنياه فيبارك له في ماله وعمله وولده وصحته ويرزقه من حيث لا يحتسب، اليوم سنتعرف أكثر على معني الصدقة بالمنظور الديني وأهم أنواعها وفضائلها وثوابها العظيم بالإضافة لشروط قبولها؟!

لماذا عظم الله ثواب الصدقة في الدنيا والآخرة وما أنواعها؟!

تعريف الصدقة

الصدقة هي كل ما يعطيه المسلم للمحتاج سواء في السر أو العلن ابتغاء وجه الله وطلباً في رضوانه وطمعاً في رحمته عز وجل، وهي من الأعمال التطوعية وليست من أركان وفرائض الإسلام كالزكاة، كما أنها ليست محددة بمبلغ أو مقدار معين واجب دفعه، بل يُحتسب ثوابها بناء على نية العبد في إخراجها ومدى ابتعاده عن الرياء والزهو بصدقتها أمام الناس، والصدقة لا ترتبط بوقت معين كزكاة الزروع أو الفطر، لكنها تبعاً لمقدرة المسلم يخرجها وقتما شاء وبالقدر الذي يستطيعه، إذا لم يخرجها فلا شيء ولا إثم عليه.

شروط قبول الصدقة

  • أن يكون الشخص على الدين الإسلامي، فلا تُعتبر النقود التي يخرجها غير المسلم ضمن نطاق الصدقة ولا يُثاب عليها مهما بلغ عددها.
  • أن يكون بالغاً عاقلاً له حرية التصرف في أمواله، فلا تُقبل الصدقة من شخص حُجر عليه لسفه أو أشهر إفلاسه وصدر ضده حكم بعدم التصرف في ماله.
  • أن يخلص المسلم نيته لله وحده ويبتعد عن أي مظهر للرياء والتفاخر بصدقته ويجعلها خالصة لوجهه سبحانه وتعالى
  • أن يكون ماله من مصدر حلال لا شك ولا ريب فيه.
  • أن يكون المسلم غنياً ومتعففاً قادر على سداد حاجات أهله فيتصدق مما زاد عن حاجته.
  • أن يكون سليماً معافى ويتصدق بمحض إرادته دون إجبار.

أنواع الصدقات

  • الصدقة في الخفاء

    وهي الصدقة التي يعطيها المسلم للمحتاج دون أن يعلم أحد بأمرها وهي أفضل أنواع الصدقات وذلك لما فيها من شدة إخلاص وتقرب لله سبحانه وتعالى.

  • الصدقة في الصحة

    وهي الصدقة التي ينفقها الإنسان وهو صحيح ومعافى ولا يحتاج لشيء فلا يتصدق طلباً في تحقيق غاية أو منفعة وهي من أفضل أنواع الصدقات أيضاً لأنها ابتغاء مرضات الله عز وجل وليس لطلب قضاء حاجة دنيوية.

  • التصدق رغم احتياج الإنسان

    ما ينفقه الإنسان رغم ضيق يده وهي ذات فضل عظيم وذلك لما فيها ما إيثار حيث يُفضّل المسلم أخيه على نفسه ويؤثره على حاجته وحاجة أولاده.

  • الصدقة على الأولاد

    إن ما ينفقه الرجل على أهل بيته يعتبر من قبيل الصدقة إذا كان يحتسبها لوجه الله سبحانه وتعالى.

  • التصدق على ذوي القربى

    التصدق على الأقرباء المحتاجين، ويفضل أن تُعطى الصدقة للقريب المحتاج أكثر من الغريب وذلك لما فيها من صلة رحم وزيادة في المودة بين الأهل.

  • الصدقة مما يحب الإنسان

    وهي أن ينفق الإنسان من أكثر الأشياء حباً وقرباً لنفسه، فيؤثر أخيه المحتاج ويتخلى عن حبه لهذا الشيء منفقاً إيه ابتغاء مرضاة الله.

  • الصدقة على الجيران

    وذلك لما أوصانا به رسولنا الكريم صلوات الله عليه بالإحسان للجيران وعدم إيذائهم، ومن صور الإحسان هنا التصدق على الجار إن كان محتاجاً.

  • الصدقة الجارية

    وهي تلك التي ينفقها المسلم في مواضع تدر منفعة مستمرة لغيره من الناس فيبقى أجرها طالما استمر نفعها حتى لو توفى الشخص يصله الأجر بعد موته.

فضل الصدقات

  • العتق من النار

    وذلك لما ورد من أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن من يتصدق من أمواله ابتغاء مرضات الله يكون من أهل الجنة ويوجب له ذلك العتق من عذاب النار، فقد روي عن عدىّ بن حاتم الطائيّ رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “ما منكم من أحدٍ إلَّا وسيُكلِّمه الله يومَ القيامة، ليس بيْن الله وبينه تَرجمانٌ، ثمَّ ينظُر فلا يرى شيئًا قُدَّامه، ثم ينظر بين يديه فتستقبله النار؛ فمَن استطاع منكم أن يتَّقي النار ولو بشقِّ تمرة”

  • تقي من أهوال الساعة

    الصدقة تقي من حر يوم القيامة حين تدنو الشمس من الرؤوس فلا يُرحم من حرها إلا من يظله الله سبحانه وتعالى برحمته وذلك لما ورد عن رسول الله عليه صلوات الله “سبعةٌ يُظلُّهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلَّا ظلُّه” منهم”:… ورجل تصدَّق بصدقة فأخفاها؛ حتى لا تعلم شماله ما تُنفق يمينه”

  • تبارك للإنسان في عمله ورزقه

    وردت العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي توضح مدى فضل الصدقة على الإنسان في الدنيا فيبارك له الله في أولاده ويضاعف له أمواله وذلك لقوله تعالى في سورة سبأ “وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ”.

  • تضاعف أجر الإنسان في الآخرة

    فتتضاعف حسناته ويرتفع شأنه في الدنيا والآخرة، فقد قال صلى الله عليه وسلم “مَن تصدَّق بعدل تمرةٍ، مِن كسْب طيِّب؛ ولا يَقبل الله إلَّا الطيِّب، فإنَّ الله يتقبَّلها بيمينه، ثم يُربيها لصاحبها كما يُربي أحدكم فَلوَّه، حتى تكون مِثلَ الجبل” رواه أبي هريرة رضي الله عنه.

Exit mobile version