الرئيسية الصحة سمنة الأطفال : لماذا أصبح الأطفال يصابون بالسمنة وما علاجها؟

سمنة الأطفال : لماذا أصبح الأطفال يصابون بالسمنة وما علاجها؟

0

سمنة الأطفال صارت واحدة من أخطر المشكلات الصحية وأكثرها شيوعاً، حيث أن خطر ارتفاع الوزن لا يتوقف عند حد التأثير على الشكل والمظهر العام فحسب، بل أن خطورة هذا الداء المُتفشي تتمثل في المضاعفات الصحية المُحتمل أن تأتي مترتبة عليها، مثل وقوع الإصابة بداء سكري الأطفال أو ارتفاع ضغط الدم وصعوبات التنفس، وقد يتفاقم الأمر إلى تضرر عضلة القلب أو الإصابة بأمراض الأوعية الدموية والشرايين، ولتفادي تلك المخاطر لابد من التعرف على مسببات سمنة الأطفال والعمل على تفاديها.

أسباب سمنة الأطفال

حدد الأطباء مجموعة العوامل التي تسبب سمنة الأطفال والتي تنقسم ما بين أسباب مرضية وأسباب سلوكية كالآتي:

الأمراض

قد تكون سمنة الأطفال أحد المؤشرات على وقوع الإصابة بأحد الأمراض، لذلك إذا لم يكن هناك سبب واضح لزيادة وزن الطفل لابد من استشارة الطبيب وتوقيع الفحص اللازم، ففي بعض الأحيان تكون السمنة أحد المضاعفات الناتجة عن الإصابة بأمراض مثل اضطرابات الغدد الصماء أو نقص هرمون الغدة الدرقية وغيرها من الأمراض التي تؤدي إلى حدوث اضطرابات هرمونية تسبب زيادة الوزن لدى الأطفال.

أدوية الكورتيزون

يعتقد البعض أن سمنة الأطفال لا تنتج إلا عن إهمال ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي غير صحي واستهلاك نسب مرتفعة من السكريات والأطعمة السريعة، لكن في الحقيقة أن السمنة لا تنتج فقط عن السلوكيات الخاطئة أو الأمراض، بل أنها في بعض الأحيان تكون أحد أشكال الآثار الجانبية الناتجة عن بعض الأدوية، وفي مقدمتها العلاج الذي يحتوي على الكورتيزون مثل علاج مرض الربو وما يشابهه.

العوامل الوراثية

كشفت الدراسات أن احتمالات زيادة الوزن ووقوع الإصابة بداء السمنة تتفاوت من شخص لآخر وفقاً للعديد من العوامل، في مقدمتها انتقال الأمراض الوراثية والاستعداد الجيني للسمنة، ومن ثم قد يكون ذلك أحد مسببات سمنة الأطفال وارتفاع الوزن لديهم، وفي تلك الحالة لابد من استشارة الطبيب والعمل على إيجاد وسيلة لخفض الوزن والتخسيس تفادياً لتعرض الطفل في المراحل العمرية اللاحقة لأي من مضاعفات السمنة الصحية مثل مرض السكري أو آلام وهشاشة العظام وغيرها من المخاطر الصحية.

انخفاض معدلات النشاط البدني

من المعروف أن الأطفال يتسمون بدرجة أكبر من النشاط مقارنة بالبالغين، لكن التطور التكنولوجي الذي يشهده زمننا المعاصر عكس الأمر، ويعتبره الأطباء أحد أسباب تفشي سمنة الأطفال بهذه الدرجة، حيث أن الطفل أصبح خاملاً قليل الحركة يجلس بصورة شبه دائمة أمام التلفاز أو أجهزة الكمبيوتر، كما تم استبدال الألعاب الحركية بمجموعة ألعاب الفيديو وما يماثلها، وهذا كله يقلل من معدلات حرق السعرات الحرارية ويؤدي إلى تراكم الدهون في الجسم مما يزيد من احتمالات حدوث الإصابة بالسمنة وزيادة الوزن.

سوء التغذية

تعتبر التغذية غير السليمة من المسببات الرئيسية لـ سمنة الأطفال والبالغين على السواء، ويرى الأطباء أن تفشي داء السمنة خلال السنوات الأخيرة يرجع إلى اتباع النسبة الغالبة من البشر حول العالم أنظمة غذائية غير صحية، حيث ارتفعت معدلات استهلاك الوجبات السريعة والمشروبات الغازية وغيرها من الأطعمة المخبوزة والمحلاة، التي تتسم بانخفاض القيمة الغذائية وارتفاع نسبة الدهون غير المشبعة بها مما يخفض من معدلات حرق السعرات ويساعد على اختزانها داخل الجسم في صورة دهون مما يسبب الإصابة بالسمنة وحدوث زيادة الوزن.

إهمال الإفطار واستهلاك الحلويات

يُعد إهمال وجبة الإفطار من أخطر وأسوأ العادات الغذائية، حيث أنه يزيد من احتمالات التعرض للعديد من المخاطر الصحية من بينها زيادة فرص وقوع الإصابة بالسمنة، حيث أن عدم تناول الإفطار يؤدي إلى تثبيط عملية التمثيل الغذائي لدى الطفل وبالتبعية تزداد معدلات اختزان الدهون في الجسم.

كذلك تناول كميات كبيرة من الحلويات أحد أسباب سمنة الأطفال ليس لكونها من الأطعمة مرتفعة السعرات الحرارية، بل لأن تناول تلك الأطعمة وخاصة في الأوقات المبكرة يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر في الدم، ويمنح إحساساً بالطاقة والشبع يدوم لفترة قصيرة ثم ينخفض مرة أخرى مما يجعل الطفل يشعر بالجوع على فترات قصيرة، ونتيجة لذلك يستهلك كميات أكبر من الطعام على فترات متقاربة مما يؤدي إلى إصابته بزيادة الوزن.

Exit mobile version