الرئيسية الصحة لماذا تُعد الإندومي طعامًا شديد الخطورة على الجسم؟

لماذا تُعد الإندومي طعامًا شديد الخطورة على الجسم؟

0

منذ ظهور وجبة الإندومي قبل عدة سنوات بدا جليًا أن شيء ما لا يقع في مكانه الصحيح، خصوصًا مع السعر القليل والطعم المميز الذي تتمتع به، وهذا ما دعا الناس إلى البحث خلفها وكشف الطلاسم حولها، مع الوضع في الاعتبار طبعًا أن انتشارها بدا سريعًا بين فئة الأطفال على وجه التحديد، وبالفعل، بعد الكثير من البحث خلف تلك التركيبة اتضح أننا أمام واحدة من الأطعمة الخطيرة التي تترك آثارًا سلبية على الجسم، وبشكل أكثر تحديدًا إذا كان ذلك الجسم تابع لطفل صغير لا يمتلك جهاز مناعي قوي، ومن هنا انطلقت بعض الحملات التي تُطالب بمنع تداول الإندومي سواء بين الباعة أو بين المستهلكين، كذلك كان هناك سعي لتعريف الناس بالإجابة على السؤال الهام الذي كان بالتأكيد يدور طوال الوقت بأذهانهم، لماذا تُعتبر الإندومي طعامًا شديد الخطورة وغير مُحبذ أبدًا بتداوله؟ الإجابة تأتيكم في السطور القليلة المُقبلة.

عدم وضوح تفاصيل كثيرة بتركيبته

لكي يكون الطعام الذي يتم تناوله غير ضارًا بالجسم، أو على الأقل لا يحمل بداخله سمات الضرر، فيجب أن تكون هناك مجموعة من الأولويات التي على رأسها وضوح كل التفاصيل المُتعلقة بتركيبته، فبكل تأكيد ليس من المعقول توجد مُركب من المُركبات غير معروف بعد كيف صُنع وما هي المواد المُستخدمة به، هذا في الحقيقة أمر يتنافى تمامًا مع الوضع الطبيعي في مثل هذه المواد، مواد الطعام تحديدًا، فالإنسان لا يُمكن أن يُعطي الأمان لطعام لا يعرف عنه شيء، إذ أنه من الممكن أن يكون طريقًا للفتك به، وبما أنه ليس من المعقول التعرف على جودة الشيء أو صحته قبل تجربته فعلى الأقل من الضروري تحري الوضوح في تفاصيل التركيبة، بمعنى أدق، يكون هناك بيان بما تم استخدامه من أجل إنتاج هذا المُكون في النهاية، هكذا يتم الأمر باختصارٍ شديد، ولهذا جاء السبب الأول لاعتبار طعام الإندومي به من الخطورة ما به على جسم الإنسان، لكن هذا ليس كل شيء طبعًا.

الافتقاد للعناصر الهامة والمفيدة للجسم

ربما من الأسباب التي تجعلك تتوقف أمام طعام الإندومي بشكل كبير أن ذلك المركب أساسًا يفتقد إلى العناصر الهامة التي تحصل مواد مفيدة للجسم، وهنا نحن لا نتحدث أساسًا عن المخاطر التي هي شيء لم نتطرق له ودعونا نفترض عدم صحته أساسًا، لكن السؤال يبقى مطروحًا وبقوة، كيف يُمكن لمُركب غير مُفيد أن يحظى بكل هذا الجذب؟ والسؤال لك تحديدًا عزيزي العاقل، فأنت بكل تأكيد تُدرك أن كل شيء موجود في هذه الحياة ينبغي أن تكون له فوائد، وإذا لم يكن كذلك فليس هناك أي داعٍ لتواجده، وهذا ما يبدو جليًا منذ الوهلة الأولى فيما يتعلق بهذا المُركب، فكر في الأمر وستجده منطقي مئة بالمئة.

الإندومي وزيادة نسبة الدهون

مرض مثل السمنة يبدو مرضًا غير واضح المعالم، فهو لن يقتلك، لكنه لن يجعلك تعيش حياتك بصورة طبيعية، ولاحقًا يُمكن أن يُسدد لك الأذية في أكثر من شكل، حيث أنك أولًا ستُعاني من نظرات الآخرين والأذى النفسي الذي سيسببونه لك ثم بعد ذلك ستبدأ السمنة في ضرب كل الأجهزة الموجودة في جسمك، ستُصبح حركاتك أثقل، ستُصبح أفكارك أقل وأبطئ، ومن هنا يُمكننا القول ببساطة أنك ستندم على كل مرة سمحت فيه للسمنة بالدخول إلى جسمك، وهذا سيحدث دون أن تعلم بأن السمنة قد جاءت من شيء ربما لم تكن تتوقعه بالمرة، والحديث هنا طبعًا عن الإندومي، فقد سبق وقلنا أنه يُسبب لنا الكثير من المخاطر بسبب الجهل بتفاصيل تركيبته، والآن لتعرف، أبرز هذه المخاطر زيادة نسبة الدهون في جسمك، وهو شيء لن ترغب في حدوثه بكل تأكيد، خصوصًا إذا كنا نتحدث عن أطفال صغار أحوج ما يكونوا إلى أجسادهم الأنيقة الخفيفة.

وجود الكثير من الأعراض الجانبية

الآن نأتي للكارثة بشكل مباشر، بعض الناس الذين يتناولون مُركب الإندومي يزعمون أنهم بعد أن يقوموا بذلك يشعرون ببعض الأشياء التي تبدو غريبة عليهم، فمع أنهم يكونون في أفضل حال قبل تناول هذا المُركب إلا أنهم لاحقًا يشرعون في التصدي لبعض الأعراض الجانبية التي تقوم بمداهمتهم، ومنها القيء والغثيان والدوخة والسخونة، كل هذا يحدث يا سادة دفعة واحدة وقبل حتى أن تبدأ في الشعور بنفسك، وربما يظن البعض أن مثل هذه الأمراض شديدة السهولة ولا يُمكن الخوف منها إلا أن الخوف كل الخوف من تكرارها بشكل مُستمر، فإذا جاءت لك في كل مرة تتناول فيها وجبة الإندومي فمع الوقت لن يُصبح جسمك ممتلكًا لطاقة كافية للمقاومة، ومن هنا يحدث الانهيار.

الانتشار بسعر مُثير للشك

من الأشياء النفسية التي تجعل محاربة تواجد الإندومي أمر مُسلّم به أن ذلك المُركب، والذي اتفقنا قبل قليل أننا لا نعرف الكثير من تفاصيله، يُباع في الأسواق أساسًا بأسعار مُثيرة للشك، والشك هنا يأتي من كون السعر المُتاح لا يُمكن عقلًا أن يكون السعر الرسمي المعمول به في سلعة أخرى بها نفس التجهيزات والمواد، فنحن نتحدث باختصار عن مُركب مُتكامل يصبح لكي وجبة غذاء مُشبعة، وكل هذا يأتي بمبلغ يُعادل ربع دولار فقط، والآن عزيزي القارئ ثمة سؤال يجب أن تُحكم فيه عقلك، هل من المنطقي أن تكون هناك وجبة في الوقت الحالي لا يتجاوز سعرها الربع دولار؟ هذا في الوقت الذي تكون فيه البيضة بنفس السعر تقريبًا! إنها رسالة واضحة إلى العقل الذي يجب تحكيمه بهذا الصدد لترى أن الإندومي مُثير فعلًا.

تواجد الكثير من الجدل خلفه

كذلك من الأسباب التي تجعل من المنطقي كون الإندومي وجبة غير مرغوب فيها أن ذلك الإندومي منذ ظهوره وحتى وقتنا الحالي يحظى بالكثير من الجدل خلف كل التفاصيل الموجودة حوله، فليس من المعقول أن يحصل الجدل طبعًا على طعام من المفترض أنه سليم بنسبة مئة بالمئة وليس به أي ضرر، فمثل هذه الأطعمة لا يحاول الإنسان التركيز معها أساسًا في الوضع الطبيعي الذي لا يحتمل أي جدل، ولهذا فإن المنطق يقول ببساطة أنه عندما يظهر مُنتج مثل هذا، خلفه الكثير من الغموض وحوله كم غير طبيعي من الجدل، أن يكون ذلك المُنتج غير سليم وصحي بنسبة مئة بالمئة، هكذا يقول العقل.

الظهور بشكل مفاجئ بدول العالم الثالث

قبل الختام، هل تريدون مفاجأة بسيطة؟ حسنًا، الإندومي ليس له وجود في قارة أوروبا ودول العالم الأول والثاني بشكل عام، حتى دول أسيا الكبرى مثل اليابان والصين قد شرعت في منعه بعد فترة بسيطة من ظهوره وكأنها قد أدركت الخطر الذي يحوم خلفه، وهذه في الحقيقة من المفترض أن تكون إشارة ما إلا أن تواجد الإندومي بات يُصبح أكثر وأبرز في دول العالم الثالث وخصوصًا التي تنتمي إلى قارة أفريقيا، ففي دول غرب إفريقيا يستخدم أكثر من 56% وجبة الإندومي كوجبة ترفيهية، والسؤال الآن، أي ترفيه يُمكن أن يكون موجودًا في وجبة تحمل كل هذه الأضرار؟

ما هي وجبة الإندومي ؟

بعد أن تعرفنا تقريبًا على كل شيء يتعلق باعتبار وجبة الإندومي وجبة في غاية الخطورة من خلال استعراض أسباب ذلك بقي لنا أن نقول بكون تلك الوجبة في الأساس عبارة عن خليط من الدقيق وبعض المُركبات التي تُعطي اللون والطعم والرائحة، وذلك الخليط يُباع في شكل وجبة جاهزة بمبالغ منخفضة للغاية مُقارنة بشكل هذه الوجبة وتفاصيلها، حيث أنها تصل إلى ربع كيلوجرام وتكون مُتاحة في الأسواق بمبلغ يبدأ من ربع دولار مزودة بملح وفلفل، ولكي يُمكن استخدام هذه الوجبة فكل ما يلزم وضع الإندومي، أو مركب الإندومي سريع التحضير، في وعاء الماء الساخن، وبعد ذلك بخمس أو عشر دقائق على الأكثر يتم إطفاء النيران وانتظاره حتى يبرد ثم تناوله، هكذا يحدث الأمر باختصار شديد.

ختامًا عزيزي القارئ، في النهاية تبقى كل الأطعمة المجهولة المشكوك في مصدرها موضوعة نفس موضع طعام الإندومي سريع التحضير، ويبقى من الواجب عليك تمامًا تحري الدقة في كل وجبة تتناولها حتى يكون هناك نوع من المحافظة على أثمن شيء تمتلكه بكل تأكيد، إنها الصحة ولا شيء غيرها.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

Exit mobile version